بغداد تبلغ واشنطن بـ"مهلة" لإخراج القوات الأميركية القادمة من سوريا
رفض بغداد لقرار واشنطن بحماية القوات الأميركية المنسحبة من سوريا للحدود العراقية، حجم الضغوط التي تتعرض لها الحكومة العراقية من الأطراف المعارضة للدور الأميركي في العراق والتي تسعى إلى تقنين موعد خروج تلك القوات.
رغم إعلان واشنطن إن القوات الأميركية المنسحبة من سوريا ستشارك في حفظ الحدود العراقية من تسلل عناصر "داعش" إلا إن الجيش العراق أعلنفي بيان يوم 22 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري إن بقاء تلك القوات "مؤقت" وستغادر البلاد قريبا.
ويعكس بيان الجيش العراق حجم الإرباك الذي سببته العملية العسكرية التركية (نبع السلام) التي انطلقت في مناطق شرق سوريا التي تسيطر عليها القوات الكردية في التاسع من الشهر الجاري، ويمكن تلمس غياب التنسيق المسبق بين بغداد وواشنطن من خلال تناقض التصريحات بشان مستقبل القوات المنسحبة إضافة إلى مصير الآلاف من عناصر تنظيم "داعش" المحتجزين لدى قوات "سوريا الديمقراطية" الكردية.
وكان وزير الدفاع الأميركي مارك اسبير قد أعلنإن قوات بلاده المنسحبة من سوريا ستواصل تنفيذ عمليات ضد "داعش" في الجانب العراقي "لمنع ظهور التنظيم من جديد" وقال في حديث مع جنود أميركيين في السعودية "لا يوجد موعد محدد لمغادرتها العراق" ووفقا للوزير الأميركي فان تم نقل أكثر من 700 جندي من سوريا باتجاه العراق، بينما بقي ما بين 200 و300 جندي أميركي عند نقطة التنف الحدودية مع كل من العراق والأردن جنوب سوريا.
لكن اسبير كشف أثناء زيارتهإلى بغداد يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري إن تلك القوات القادمة من سوريا ستغادر العراق بعد أربعة أسابيع بطلب من وزارة الدفاع العراقية.