تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عواطف الشباب السنّة في العراق مع تظاهرات المناطق الشيعيّة لكنّهم يخشون المشاركة فيها

يراقب أهالي المحافظات السنيّة في العراق، الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت الوسط والجنوب الشيعيّ، لكنّهم يكتفون برفع شعارات التضامن معها، من دون المشاركة، خشية القمع والاتهامات الجاهزة لهم بالإرهاب.

People hold an anti-government protest in Baghdad, Iraq October 5, 2019. Picture taken October 5, 2019. REUTERS/Thaier Al-Sudani - RC1154E7BFF0

كان لافتاً في الاحتجاجات الأخيرة في العراق أنّها شملت نحو تسع محافظات شيعيّة من دون أن تشارك المحافظات السنيّة فيها. وفي حين رفع متظاهرون خلال الاحتجاجات شعار "إخوان سنّة وشيعة"، في دلالة على أنّ المصير والهدف واحد في المطالبة بالحقوق، إلاّ أن الشاب السنيّ عمر من الموصل برّر عدم مشاركة الشباب السنّة في التظاهرات بالقول: "لأنّنا ما زلنا دواعش في نظر البعض. وإذا تظاهرنا، سيسحلوننا في الشوارع ويرموننا في السجون السريّة. ما زلنا مظلومين، وحالنا مثل حالكم، وربّما أكثر سوءاً".

وعزّز هذه الخشية الجامعة للشباب السنّة، قول عضو مجلس محافظة الأنبار فرحان العبيدي في تصريحات صحافيّة، بـ8 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2019: "إنّ الصمت السنيّ والامتناع عن المشاركة في التظاهرات هما الصواب لأنّ التّهم ستكون جاهزة كاتّهامهم بأنهم أزلام النظام السابق أو البعثيّة والصداميّة، على العكس ممّا حصل مع أتباع الصدر الشيعة، عند دخولهم المنطقة الخضراء خلال آخر احتجاجات حصلت في بغداد، إذ انسحبوا من دون أيّ تهمة أو محاسبة".

ولا يبدو قرار عدم المشاركة شعبيّاً فقط، بحسب فرحان العبيدي، الذي قال: "إنّ الصمت السنيّ والالتزام بقرار عدم المشاركة هما قرار رؤساء الكتل السنيّة ومعظم السياسيّين السنّة، لما يرون فيهما من إيجابيّة بحسب رؤيتهم للأوضاع الجارية".

وأكّد ذلك أيضاً النائب في البرلمان عن محافظة نينوى أحمد الجبّوري خلال حديث لـ"المونيتور"، إذ قال: "من الأسباب الأخرى التي حالت دون خروجهم أيضاً، الخشية من اتّهامهم من جديد بأنّهم محسوبون على التنظيمات الإرهابيّة، ومنها داعش، وأنّهم يتلقّون الأوامر من جهات خارجيّة، وهي تهم جاهزة على الدوام إذا ما شرعوا في حراك شعبيّ من أجل المطالب".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish