مدينة غزّة - قطاع غزّة: التقى السفير القطريّ لدى السلطة الفلسطينيّة محمّد العمادي، في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، وفداً قياديّاً من "حركة الجهاد الإسلاميّ" بمقرّ إقامته في مدينة غزّة، وذلك في لقاء هو الأوّل من نوعه بين الطرفين في أعقاب حالة التوتر التي خيّمت على العلاقة بينهما، بعد أن ألمح محمّد العمادي في 14 أيّار/مايو الماضي، بأنّ "حركة الجهاد الإسلاميّ" تريد جرّ قطاع غزّة إلى تصعيد عسكريّ مع إسرائيل.
وقال العمادي آنذاك: "إنّ حماس وإسرائيل لا تريدان الحرب، ولكن هناك جهة ما افتعلت التصعيد العسكريّ على الحدود وتريد جرّ المنطقة إلى التصعيد"، وذلك في إشارة إلى عمليّة القنص التي قام بها قنّاص فلسطينيّ وأصاب جنديّاً ومجنّدة إسرائيليّين في 3 أيّار/مايو الماضي، شرق قطاع غزة، ولم تعلن أيّ جهة فلسطينيّة حتّى اليوم مسؤوليّتها عن عمليّة القنص.
وجلبت تصريحات العمادي آنذاك هجوماً مضادّاً من قبل الحركة، وقال أمينها العام زياد النخالة في مؤتمر صحافيّ بـ15 أيّار/مايو الماضي: "إنّ شكرنا لقطر على تقديم مساعدات إنسانيّة إلى قطاع غزّة لا يعني أن نقبل بتصريحات المبعوث القطريّ الذي يتجاوز فيها مهمّته الإنسانيّة، وأصبح يوزّع شهادات حسن سير وسلوك عن المقاومة".
وأصدر العمادي، الذي غادر قطاع غزّة آنذاك بعد ساعات من وصوله في أعقاب الهجوم الإعلاميّ من الحركة عليه، تصريحاً صحافيّاً في 15 أيّار/مايو الماضي، ذكر فيه أنّ تصريحاته فهمت بشكل خاطئ، وقال: "أحترم الفصائل الفلسطينيّة كافّة، وأقدّر تضحياتها، والعلاقة المتميّزة التي تربطني بها بما فيها الإخوة في حركة الجهاد الإسلاميّ، كإحدى أهمّ الفصائل على الساحة الفلسطينيّة، إذ كانت لي لقاءات واتصالات عدّة مباشرة معهم خلال زياراتي المتكرّرة لغزّة، فلهم مواقفهم الإيجابيّة التي تنم عن إدراكهم العميق لطبيعة المرحلة التي تمرّ بها القضيّة الفلسطينيّة وما تتطلّبه من حكمة ورويّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.