تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تنجح التحرّكات المصريّة لرعاية السلام والتفاوض بين الحركات المسلّحة والقوى المدنيّة بالسودان في حماية مصالحه وتأمينه؟

بدأت القاهرة خطوات دبلوماسية برعاية اجتماعات رموز القوى الثورية وقيادات الحركات المعارضة المسلحة بالسودان ومساعدتهم في التفاوض على أجندة موحدة لضمان تحقيق السلام ونزع السلاح غير الشرعي بما سينعكس ايجابا على تأمين حماية المصالح المصرية اذا ما استقرت الأوضاع الأمنية بالسودان.

Sudan's new Prime Minister Abdalla Hamdok flashes the victory gesture during a press conference unveiling the first cabinet since veteran leader Omar al-Bashir's overthrow, in the capital Khartoum on September 5, 2019. - The announcement is a major step in the country's hard-won transition to civilian rule after decades of authoritarianism. It had been delayed for days as Hamdok mulled over the nominees proposed by the movement that led the months-long protests against Bashir and also the generals who ouste

القاهرة – بدأت القاهرة تحرّكاتها الرسميّة الأولى لدعم السودان في الملفّين الأمنيّ والسياسيّ، حيث استضافت في أحد المنتجعات السياحيّة بالعين السخنة على مدار 9 أيّام من 22 حتّى 30 أيلول/سبتمبر رموز القوى السياسيّة والحركات المسلّحة المتمثّلة في الجبهة الثوريّة وقوى نداء السودان لرعاية الحوار الوطنيّ والخروج باتفاقات لإحلال السلام وإرساء الأمن في الأراضي السودانيّة كافّة.

وكانت القاهرة من بين الدول الأول التي تتابع عن قرب تطوّرات المشهد السياسيّ منذ عزل الرئيس عمر البشير في نيسان/إبريل، بالتنسيق المستمرّ مع المجلس العسكريّ الانتقاليّ على المستوى الرئاسيّ، ورعاية الحوار بين قوى الحريّة والتغيير والجبهة الثوريّة السودانيّة الذي تمخّضت عنه وثيقة الإعلان الدستوريّ. وعلى المستوى الحكوميّ، كان وزير الخارجيّة سامح شكري من بين المسؤولين الأوائل الذين زاروا السودان في 9 أيلول/سبتمبر للتنسيق مع الحكومة الجديدة بعد ساعات من حلف اليمين الدستوريّة برئاسة رئيس الوزراء السودانيّ عبد الله حمدوك.

وقال مصدر أمنيّ مصريّ على إطلاع بالملف السودانيّ في حديث لـ"المونيتور": "بعد الاستقرار النسبيّ داخل السودان منذ عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/إبريل والتوقيع على الإعلان الدستوريّ بين المجلس العسكريّ الانتقاليّ وقوى إعلان الحريّة والتغيير، أصبح الملف الأمنيّ هو المعضلة الرئيسيّة في معادلة الاستقرار السياسيّ داخل السودان، والذي ينعكس سلباً على الأمن القوميّ المصريّ إذا ما استمرّ التوتّر الأمنيّ وسيطرة الحركات المسلّحة في أنحاء مختلفة داخل الأراضي السودانيّة".

أضاف المصدر: "إنّ مصر تعطي من خلال رعايتها الحوار والمفاوضات خبرتها ورؤيتها في شأن الترتيبات الأمنيّة وإدماج الجيوش والحركات المسلّحة في الجيش النظاميّ السودانيّ وتكوين جيش وطنيّ مهنيّ موحّد لخدمة الدولة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish