ريف حلب الشماليّ، سوريا – تشارك فصائل من الجيش الوطنيّ التابع إلى الجيش السوريّ الحرّ، والتي تدعمها تركيا، في المعارك إلى جانب فصائل المعارضة في إدلب. وبدأت تعزيزات الجيش الوطنيّ بالتوافد من منطقة درع الفرات في ريف حلب إلى جبهات القتال مع قوّات النظام في جنوب إدلب منذ 18آب/أغسطس، ولا يزال قدوم التعزيزات مستمرّاً، بهدف مساعدة فصائل المعارضة في إدلب في معاركها ضدّ قوّات النظام ووقف تقدّمها.
وواصلت قوّات النظام وحلفاؤها معاركها في 29 آب/أغسطس 2019، وبدأت جولة جديدة من المعارك ضدّ المعارضة المسلّحة في جنوب شرق محافظة إدلب، وتمكّنت من فرض سيطرتها على قرية الخوين الكبير وتلّ أغبر وبلدة التمانعة في 29 و30 آب/أغسطس، ويأتي استئناف المعارك من قبل قوّات النظام بعد أيّام قليلة من سيطرتها على خانشيخون في 22 آب/أغسطس ومناطق ريف حماة الشمالي في 23 آب/أغسطس.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في 30 آب/أغسطس أن قوات النظام ستوقف إطلاق النار من طرف واحد في محافظة إدلب شمالي سوريا، وقال المركز الروسي للمصالحة في القاعدة العسكرية الروسية في مطار حميميم شمال اللاذقية إنه توصل لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل قوات النظام في منطقة وقف التصعيد في إدلب، اعتبارا من الساعة السادسة من صباح السبت 31 آب 2019. وفعلاً توقف تحليق الطائرات الروسية والسورية في سماء محافظة ادلب منذ دخول اتفاق الهدنة الجديدة حيز التنفيذ في 31 آب، الهدنة غير محددة بفترة زمنية ولا يعرف متى ستعود المعارك والقصف الجوي، لكن قوات النظام واصلت خرق الهدنة والقصف بالأسلحة المدفعية والصاروخية.
وتواصل قوّات النظام قصفها الجوّيّ والبرّيّ العنيف الذي يستهدف مواقع المعارضة والقرى والبلدات المدنيّة في ريف معرّة النعمان وعلى جانبي الطريق الدوليّ حلب-دمشق في المنطقة الواقعة بين خان شيخون في الجنوب ومعرّة النعمان شمالاً، ويتسبّب قصف قوّات النظام بوقوع مجازر مروعة. قصف طائرات النظام السوري تسبب، الأربعاء 28 من آب/أغسطس، بمقتل 14 مدنيًا، في مدينة معرة النعمان في ريف محافظة ادلب، ومن بين القتلى ستة أطفال وسيدتان، وأصيب 34 آخرون بينهم نساء وأطفال جراء القصف الجوي الذي استهدف منازل المدنيين في المدينة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.