تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الزعامات السنّيّة في العراق... صراع السلطة والنفوذ

دفعت الاستعدادات المبكرة للانتخابات المحلّيّة في العراق بعض الأطراف السنّيّة إلى تشكيل تحالفات انتخابيّة جديدة، فيما أعلنت أخرى انشقاقها عن التحالفات القائمة، رغبة منها في تسيّد المشهد السياسيّ السنّيّ، وإنهاء صراع الزعامات القائم منذ الانتخابات التشريعيّة في عام 2018.

Osama al-Nujaifi (R), speaker of the Iraqi Council of Representatives, and Iraq's Deputy Prime Minister Rose Nuri Shaways sit as they attend a session at the parliament headquarters in Baghdad July 1, 2014. Sunnis and Kurds abandoned the first meeting of Iraq's new parliament on Tuesday after Shi'ites failed to name a prime minister to replace al-Maliki, wrecking hopes that a unity government would be swiftly built to save Iraq from collapse. Parliament is not likely to meet again for at least a week, leavi

بدأت الكتل السنّيّة في العراق استعداداتها المبكرة لانتخابات مجالس المحافظات المقرّرة في نيسان/أبريل المقبل، بتشكيل التحالفات والأحزاب الجديدة من جهة وتبادل الاتّهامات المختلفة من جهة أخرى، الأمر الذي عكس حجم الصراع السياسيّ في المناطق المحرّرة من تنظيم "داعش".

فبعد أكثر من عام على الانتخابات التشريعيّة الأخيرة، فشلت الأطراف السنّيّة في تشكيل تكتّل واحد داخل البرلمان العراقيّ، بعكس ما كانت تروّج له قياداتها السياسيّة على أنّها تعمل ضمن تحالف كبير هو تحالف المحور الوطنيّ، الذي سرعان ما انقسم بين الكتل الشيعيّة الرئيسيّة البناء بزعامة هادي العامري، وسائرون بزعامة مقتدى الصدر.

واليوم هناك 3 أطراف سنّيّة بارزة تتصارع على زعامة المشهد السنّيّ، في مقدّمتها اتّحاد القوى العراقيّة بزعامة رئيس البرلمان محمّد الحلبوسي، ويدّعي أنّه يمتلك 40 نائباً من المحافظات السنّيّة، وكتلة المحور بزعامة خميس الخنجر. وأعلن رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي أخيراً تشكيل جبهة الإنقاذ والتنمية بمشاركة مجموعة من النوّاب والأحزاب وشيوخ العشائر السنّيّة، في 14 أيلول/سبتمبر الجاري، وتتبنّى المطالبة بحقوق النازحين والمغيّبين السنّة وتحسين الأوضاع في المحافظات المحرّرة من تنظيم "داعش".

واللافت أنّ الخلافات بين هذه الأطراف ظهرت بعد تشكيل الحكومة الاتّحاديّة والصراع على المناصب المهمّة، فانشقاق الحلبوسي عن الخنجر ومحافظ نينوى السابق أحمد الجبّوري كان بعد اعتراض الأوّل على ترشيح منصور المرعيد إلى منصب محافظ نينوى، وهو سنّيّ ينتمي إلى تحالف عطاء بزعامة فالح الفيّاض (شيعيّ) مدعوم من قبل الخنجر، فيما ضمّ تحالف النجيفي شخصيّات وأحزاب ترى أنّها لم تحصل على استحقاقها في المناصب العامّة واحتكار السنّة في تحالف البناء (كتل الخنجر والحلبوسي) كلّ المناصب التنفيذيّة المهمّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish