تعكس أزمة نوّاب رئيس الجمهوريّة في العراق حجم الخلل الحاصل في التشريعات النافذة، فلم تحدّد القوانين مدّة للرئيس لاختيار نوّابه، وطريقة معيّنة لفصل النائب البرلمانيّ الممتنع عن حضور جلسات البرلمان أو محاسبته.
في مقابلة إذاعيّة مع النائب السابق لرئيس الجمهوريّة والنائب في البرلمان الحاليّ نوري المالكي في نهاية الشهر الماضي، كشف عن سعيه إلى العودة إلى منصب نائب الرئيس من جديد، ورأى أنّ تأخّر الرئيس برهم صالح في اختيار نوّابه "مخالفة دستوريّة واضحة"، ليعيد المالكي بذلك فتح ملفّ نوّاب البرلمان الذين لم يؤدّوا اليمين الدستوريّة حتّى الآن.
ومنذ الانتخابات التشريعيّة التي جرت في أيّار/مايو 2018، استبدل البرلمان مجموعة من نوّابه، بسبب حصول بعضهم على مناصب تنفيذيّة في الحكومة الاتّحاديّة أو في الحكومات المحلّيّة، إلّا أنّ 5 نوّاب، هم المالكي ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ووزير الداخليّة السابق قاسم الأعرجي، إضافة إلى محافظي البصرة أسعد العيداني وكركوك راكان الجبّوري، يرفضون حتّى اليوم أداء اليمين الدستوريّة والمباشرة بمهامهم التشريعيّة والرقابيّة داخل البرلمان، والتي من المفترض أنّها المهام التي أرادوا القيام بها عند مشاركتهم في الانتخابات.
واللافت أنّ الدستور العراقيّ لم يحدّد توقيتات لأداء اليمين الدستوريّة للنائب الفائز في الانتخابات، وكذلك النظام الداخليّ للبرلمان، حتّى أنّ هيئة رئاسة البرلمان الحاليّة عطّلت المادّة 18 من ذلك النظام والتي تلزمها بنشر أسماء الحضور والغياب، ونصّت أيضاً على أنّه "في حالة تكرّر الغياب من دون عذر مشروع خمس مرّات متتالية أو عشر مرّات غير متتالية خلال الدورة السنويّة، توجّه تنبيهاً خطّيّاً إلى العضو الغائب تدعوه إلى الالتزام بالحضور، وفي حالة عدم امتثاله لهيئة الرئاسة يعرض الموضوع على المجلس بناء على طلب الهيئة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.