القاهرة - في 31 آب/أغسطس، نشرت الجريدة الرسميّة قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مدبولي الذي حمل رقم 25 لسنة 2019، والذي ينصّ على أن يكون التعامل بالاتّفاق المباشر على العقارات بالبيع أو التأجير أو الترخيص، وهو ما يُمكّن المؤسسات الحكوميّة من بيع أراضي الدولة للشركات والمستثمرين وحتى الأشخاص العاديّين.
وأثار هذه القرار قلق العديد من الحقوقيّين والمراقبين للشأن العام، على اعتبار أنّ قرارات الإسناد بالاتّفاق المباشر تفتح الباب واسعاً أمام الفساد والمحسوبيّة في المعاملات الاقتصاديّة للحكومة.
وينص القرار على إتاحة التصرّف بالعقارات والأراضي المملوكة من قبل الدولة من جانب الجهات الحكوميّة بالاتّفاق المباشر، وذلك في ما يتعلّق بكلّ التصرّفات من بيع أو تأجير أو ترخيص بالانتفاع أو بالاستغلال، في حالات الضرورة، لتحقيق اعتبارات اجتماعيّة واقتصاديّة تقتضيها المصلحة العامّة، طبقاً لأحكام المادّة 80 من قانون العقود الحكوميّة رقم 182 لعام 2018.
يرى الخبير الاقتصاديّ الدكتور عبد الخالق فاروق، مدير مركز النيل للبحوث الإقتصاديّة والاستراتيجيّة، أنّ إصدار رئيس الوزراء هذا القرار يكشف بوضوح إرادة الحكومة التوسّع في إصدار قرارات تخصيص أراضٍ أو عقارات مملوكة من قبل الدولة بالأمر المباشر، وهو ما يفتح أبواب الفساد والمحاباة في شكل كبير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.