جثث مجهولة الهويّة في بابل تعيد السجال الطائفيّ إلى العراق
هناك أطراف سياسيّة عراقيّة كأنّها لم تتجاوز الخطاب الطائفيّ حتّى الآن، فبعد العثور على الجثث المجهولة في محافظة بابل، تبادلت التّهم حتّى قبل انتهاء التحقيق الرسميّ، في وقت عكس المشهد مدى عجز الحكومة عن إنهاء ملف النزوح.
بغداد - دعا رئيس الجمهوريّة العراقيّ برهم صالح، في 20 آب/أغسطس الجاري، إلى إعلان نتائج التحقيق في قضيّة الجثث المجهولة التي عثر عليها أخيراً في محافظة بابل في أسرع وقت ممكن. وأعلن في لقاء مع وزير الداخليّة ياسين الياسري دعمه إجراءات التحقيق.
وانتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعيّ، في 10 آب/أغسطس، لعمليّة دفن 31 جثّة مجهولة الهويّة قيل إنّها تعود إلى نازحين من مناطق شمال غرب العراق، ويعتقد أنّها تعود إلى مواطنين سنّة قامت مؤسّسة "الزهراء الخيريّة" بدفنهم، بعد أن تسلّمتهم من دائرة صحّة بابل، التي كانت تحتجزهم لما يقارب الأربع سنوات، من دون منح فرصة للجهات الرسميّة المختصّة للتحقّق من هويّات الجثث قبل دفنها.
وفي طبيعة الحال، أثار الفيديو موجة تصريحات متبادلة بين الأحزاب السنيّة التي حمّلت جهات حكوميّة مسؤوليّة تهجير العائلات السنيّة وتصفيتها من منطقة جرف الصخر - شماليّ محافظة بابل، رافضة أن يتمّ دفن الجثث قبل التعرّف على أصحابها.
ومن الجهة المقابلة، اعتبرت الأحزاب الشيعيّة أنّ ما يحصل هو محاولة لإثارة النعرات الطائفيّة من جديد وتعكير صفو التحسّن الأمنيّ الذي تشهده البلاد، وأنّ تنظيم "داعش" يتحمّل مسؤوليّة هذه الجثث.