القامشلي - مع انتهاء المعارك ضدّ تنظيم "داعش" في الباغوز، برزت مؤشّرات تدلّ على تلقّي الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا دعماً سياسيّاً، بعد أن كان دعمها مقتصراً على الجانبين العسكريّ والأمنيّ المقدّم من التحالف الدوليّ. وأولى هذه المؤشّرات، كانت تزايد وصول الوفود الديبلوماسيّة إلى مناطقها، حتّى باتت "بمعدّل زيارة في كلّ أسبوع"، وفق ما أكّده رئيس دائرة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتيّة عبد الكريم عمر لـ"المونيتور".
ورغم أنّ الوفود بغالبيّتها كانت تتحاشى في البداية وسائل الإعلام وتصل لاستلام أطفال ونساء من عوائل مقاتلي التنظيم من حملة جنسيّة بلادها، إلاّ أنّها بدءاً من حزيران/يونيو الفائت شهدت تحوّلاً في عددها ونوعيّتها، لتصل إلى 9 وفود ديبلوماسيّة مثّلت العديد من الدول المشاركة في التحالف الدوليّ، من بينها وفد سويديّ رفيع المستوى وصل برئاسة المبعوث الأمميّ السويديّ للأزمة السوريّة بر أورينيوز، في الزيارة الرسميّة الأولى التي يقوم بها ممثّلو دولة إلى مناطق الإدارة الذاتيّة.
ولدى وصوله إلى دائرة العلاقات الخارجيّة في القامشلي، قال بر أورينيوز في معرض ردّه على أسئلة الصحافيّين: "إنّ المجتمع الدوليّ يعتقد بوجوب مشاركة ممثّلي مناطق شمال وشرق سوريا في مفاوضات الحلّ السوريّ، وخصوصاً الأكراد".
تصريح أورينيوز، ربّما كشف جزءاً ممّا يطرح في كواليس المجتمع الدوليّ حول مناطق الإدارة الذاتيّة، ولكن عبد الكريم عمر رأى أنّ لهذه الزيارات 3 جوانب مهمّة: أوّلها أنّها تمثّل بداية مرحلة من "الانفتاح الديبلوماسيّ"، ثانيها أنّها تأتي "بمثابة اعتراف بالمنطقة وحكومة الأمر الواقع (ديفاكتو) الموجودة على الأرض"، وثالثها أنّها "نتيجة لأهميّة المنطقة وللدور الذي من الممكن أن تلعبه في مستقبل سوريا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.