كشف تصريح مدير الوقف السنيّ في محافظة نينوى أبو بكر كنعان، بـ29 حزيران/يونيو، عن "تغيير ديموغرافيّ وإجبار أهالي الأحياء القديمة على ترك منازلهم، مقابل مبالغ ضخمة"، عن صراع طائفيّ سنيّ - شيعيّ، في المحافظة التي تحرّرت من داعش خلال عام 2017، فيما السيطرة على المواقع الدينيّة في المحافظة، لها الأولويّة في أجندة القوى المتصارعة، فضلاً عن أنّ وثائق تكشف عن محاولات الوقف الشيعيّ الاستيلاء على مواقع دينيّة عدّة، منها 17 موقعاً في المنطقة القديمة، الأمر الذي دفع بنوّاب نينوى إلى عقد اجتماع في 23 حزيران/يونيو لاستضافة رئيسيّ الوقفين السنيّ والشيعيّ لمناقشة ملف النزاع.
وفي تعبير جديّ عن الخشية من الاستيلاء على المساجد السنيّة من قبل جهات شيعيّة، وجّه أهالي الموصل في 25 حزيران/يونيو، رسالة إلى المرجع الدينيّ الأعلى السيّد علي السيستاني، مطالبين إيّاه بكفّ يدّ مكتب الوقف الشيعيّ الذي يستحوذ على أملاك السنّة، بما فيها الجوامع.
ووصف النائب عن محافظة نينوى شيروان دوبرداني، في حديث لـ"المونيتور"، الجهات التي تتجاوز على أملاك الوقف السنيّ، بأنّها "ميليشيات مسلّحة" و"جهات خارجة عن القانون"، مشيراً إلى أنّ "أهالي الموصل متذمّرون من النفوذ الشيعيّ على الأملاك السنيّة".
أمّا محافظ نينوى الأسبق القياديّ في تحالف "القرار" أثيل النجيفي فذهب إلى أبعد من ذلك، إذ قال في 24 حزيران/يونيو إلى وسائل إعلام: "هناك جهات وأحزاب دينيّة تعتقد بضرورة تشييع مدينة الموصل". ولفت إلى أنّها "وضعت نصب أعينها مزارات وجوامع موقوفة باسم آل البيت، يقيم أهل الموصل السنّة صلاتهم فيها على المذهب السنيّ منذ مئات السنين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.