رام الله – الضفّة الغربيّة: في الوقت الذي تقترب فيه الإدارة الأميركيّة من طرح خطّتها لعمليّة السلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ"صفقة القرن"، بعد انتهاء شهر رمضان في أوائل حزيران/يونيو، وفق ما أعلنه صهر الرئيس الأميركيّ ، كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنير خلال مشاركته في منتدى مجلّة الـ"تايم" في 23 نيسان/أبريل، يزداد الانقسام الفلسطينيّ اتّساعه مع استمرار انسداد أفق المصالحة.
ويسهم فشل المصالحة بين حركتي فتح وحماس، في خلق انقسامات جديدة بينهما، حول آليّات مواجهة صفقة القرن، تمثّلت في ما أعلنه القياديّ في حركة حماس في قطاع غزة صلاح البردويل إلى موقع عربي21 في 23 نيسان/أبريل أنّ الحركة تعمل على تشكيل هيئة عليا لمواجهة صفقة القرن، بالتشاور مع الفصائل (لم يذكرها) من اجل وضع الخطط التي تراها مناسبة لمواجهة صفقة القرن.
وشنّت حركة فتح عقب هذا الإعلان، هجوماً إعلاميّاً على حماس، بسبب خشيتها من أن تكون الهيئة الجديدة نواة لجسم موازٍ لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة، إذ قال عضو اللجنة المركزيّة لحركة فتح جمال محيسن في تصريحات إلى إذاعة صوت فلسطين (رسميّة) في 24 نيسان/أبريل إنّ هذا الإعلان "خطوة تتساوق فيها حماس مع الصفقة وليست معارضة لها"، مضيفاً أنّ "من يريد أن يواجه صفقة القرن، عليه أن يصطفّ خلف القيادة الشرعيّة التي ترفض هذه الصفقة ولا تتعاطى معها".
هذه التصريحات قابلتها تصريحات مشابهة لقادة حماس الذين هاجموا الرئيس محمود عبّاس خلال عقدهم جلسة للمجلس التشريعيّ في غزّة في 24 نيسان/أبريل، إذ قال نائب رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس خليل الحيّة إنّ "رئيس السلطة وفريقه يصرّان على إشغال الحالة الوطنيّة بمشاكل كارثيّة تلهينا عن مواجهة التحدّيات التي تهدف إلى تصفية القضيّة الفلسطينيّة، بدلاً من الذهاب إلى وحدة وطنيّة قائمة على الشراكة واحترام ما تمّ التوقيع عليه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.