يمثّل إعلان الحكومة المركزيّة في العراق بـ9 نيسان/إبريل الجاري عزمها إجراء التعداد السكانيّ العام في البلاد نهاية عام 2020 الخطوة الأولى لإنهاء الكثير من المشاكل الاقتصاديّة والسياسيّة المزمنة، والتي كانت في حاجة إلى إحصاءات رسميّة دقيقة، لم تتوافر منذ عام 1997.
وهذه ليست المرّة الأولى، التي يتمّ فيها الإعداد لتنفيذ التعداد السكانيّ العام قبل أن يتمّ تأجيله لأسباب تتعلّق بقلّة المخصّصات الماليّة أو غياب التوافقات السياسيّة، منذ إقرار الدستور العراقيّ خلال عام 2005، والذي أوجب في المادّة 140 إجراء التعداد السكانيّ قبل عام 2007 حتى يتمّ إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها، ومن ضمنها محافظة كركوك الغنيّة بالنفط، ليتحدّد مستقبل كلّ منطقة بالتحوّل إلى إقليم أو الانضمام إلى إقليم كردستان.
غير أنّ اللاّفت الآن هو إعلان تشكيل هيئة باسم "الهيئة العليا للتعداد العام للسكّان والمساكن لعام 2020" تضمّ في عضويّتها، بحسب بيان وزارة التخطيط، "رئيسيّ اللجنة الوطنيّة للسياسات السكانيّة والجهاز المركزيّ للإحصاء وممثّلين اثنين عن حكومة إقليم كردستان وآخر عن مجلس النوّاب ووكلاء وزارات الأمن والخدمات وممثلي دواوين الأوقاف السنيّة والشيعيّة والديانات الأخرى،" وتكون مهمّتها "إقرار الخطّة الشاملة للتعداد والخطط الفرعيّة حسب مراحلها والتوقيتات الزمنيّة المختلفة ومتطلّباتها الماديّة والبشريّة وتحديد أساليب الصرف على مشروع التعداد والإشراف على سير الأعمال التحضيريّة في المراحل كافّة ومتابعتها، وإقرار الاستمارة بصيغتها النهائيّة وتحديد أسلوب العدّ وأيّ قضايا أخرى تجدها الهيئة مهمّة وضروريّة"، الأمر الذي يعكس جديّة الحكومة هذه المرّة في تنفيذ التعداد العام.
وأوضح المتحدّث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في حديث لـ"المونيتور" أنّ "التعداد العام للسكّان والمساكن سيكون في نهاية العام المقبل، والأمم المتّحدة وبعض الدول الصديقة سيشاركان في تقديم المساعدة والمشورة لتنظيم هذا الحدث المهمّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.