مدينة غزّة، قطاع غزة: يعدّ الحديث عن موضوع التحرّش الجنسيّ من التابوهات في المجتمع الفلسطينيّ، الذي يصنّف نفسه "مجتمعاً محافظاً". لذلك، تظلّ قصص التحرّش حبيسة صدور الضحايا خشية على سمعتهنّ. الأمر الذي دفع نشطاء في القطاع إلى إطلاق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ في مارس 29 لتشجيع الضحايا على الحديث عن تجاربهنّ وقصصهنّ المؤلمة جرّاء التعرّض إلى التحرّش الجنسيّ.
الحملة التي انطلقت عبر موقعي "تويتر" و"صراحة" الذي يسمح لمشتركيه بمشاركة قصصهم من دون الكشف عن هويتهم وتلقي ملاحظات بناءة، وحملت عنوان "me too Gaza" تستلهم الحملة العالميّة التي انطلقت في أكتوبر عام 2017 وحظيت بمشاركة الآلاف من النساء والرجال حول العالم بقصصهم عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، لإظهار حجم التحرّش الجنسيّ الذي تعرّضوا إليه.
ويقول أحد القائمين على الحملة، رافضًا الكشف عن اسمه لأسباب قال إنّها شخصيّة، إنّ الفكرة تهدف إلى تشجيع الفتيات على التحدّث عن تجارب التحرّش التي تعرّضن إليها في حياتهنّ ومواجهة المجتمع ووصم الجاني لا الضحيّة.
وأضاف في حديث إلى "المونيتور" عبر "تويتر": "النتائج المبهرة التي نتجت عن حملة "me too" العالميّة شجّعتنا على محاكاة التجربة في غزّة، وبالفعل أصبح لدينا تحرّك. هناك أناس يطلبون منّا تنظيم حملات توعية للأطفال عن التحرّش وآخرون يراسلوننا لتقديم نصائح للضحايا/الناجيات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.