عاشت الساحة الفلسطينيّة أخيراً تبادلاً للاتهامات بين "فتح" و"حماس"، عقب تصريحات غير مسبوقة أدلى بها رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو لصحيفة "إسرائيل اليوم" في 4 نيسان/إبريل، أعلن فيها رفضه لعودة السلطة الفلسطينيّة إلى قطاع غزّة، لأنّ إسرائيل مستفيدة من الانقسام الفلسطينيّ بين غزة والضفة الغربية، وهو لن يعيد غزّة إلى سيطرة رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس. وأضاف نتنياهو: إنّ غزّة والضفّة باتتا كيانين منفصلين، وهذا الانقسام بينهما ليس أمرا سيّئاً لإسرائيل، لكن عبّاس جلب هذا الانقسام بيديه، لأنه قلّص تحويل الأموال إلى غزّة، على أمل أن يشعل الأوضاع الداخلية فيها، وهو يسعى إلى أنّ نحتلها، وأنّه بالدمّ الإسرائيليّ سيحصل عليها.
فور صدور تصريحات بنيامين نتنياهو، خرجت ردود الفعل الفلسطينيّة المتباينة، وأكّد عضو اللجنة المركزيّة لـ"فتح" عزّام الأحمد، في 7 نيسان/إبريل، أنّ نتنياهو يسعى إلى استمرار سلطة "حماس" وفصل غزّة عن الضفّة.
وقال عضو اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير أحمد مجدلاني في تصريح لموقع "دنيا الوطن"، بـ6 نيسان/إبريل: إنّ على حماس أن تردّ على نتنياهو، بدل انتقالها بالوضع الفلسطينيّ من الانقسام إلى الانفصال، وإن الرد المطلوب من حماس أن تنهي الانقسام، وتطبق اتفاق المصالحة بين فتح وحماس في تشرين الأول/أكتوبر 2017.
وأشار قاضي قضاة فلسطين ومستشار محمود عبّاس للشؤون الدينيّة محمود الهبّاش خلال تصريح صحفي نشرته شبكة راية الإعلامية الفلسطينية بـ6 نيسان/إبريل، إلى أنّ تصريحات نتنياهو تؤكّد أنّ قيادة "حماس"، التي تختطف غزّة، تعمل لصالحه، من خلال استمرارها في إبقاء الانقسام، وعدم عودتها إلى المظلة الفلسطينية الجامعة، وسيرها في المؤامرة التي تحدق بالقضية الفلسطينية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.