القاهرة - رغم اعتبار بعض الاقتصاديّين الخطّة الاستراتيجيّة لوزارة الماليّة لعام 2022 الصادرة في 8 آذار/مارس من عام 2019، طموحة إلى درجة المبالغة في ما يخصّ خفض عجز الموازنة ومعدّل البطالة وزيادة معدّلات النموّ والاستثمارات الأجنبيّة المباشرة واحتياطيّ النقد الأجنبيّ، إلاّ أنّ تقرير المراجعة الرابع للأداء الاقتصاديّ المصريّ، الصادر عن صندوق النقد الدوليّ، في 6 نيسان/إبريل، جاء مؤكّداً لمنطقيّة العديد من الطموحات.
وتوقّع صندوق النقد في تقريره، انتهاء عجز الموازنة المصريّ في العام الماليّ 2019/2020 وتحقيق مصر لأوّل فائض موازنة أوليّ في تاريخها بنسبة 2 بالمئة. كما توقّع ارتفاع معدّل النموّ إلى 5.9 بالمئة في العام نفسه بعد أن كان 5.3 بالمئة في العام الماليّ 2018/2019. وكذلك، أشار تقرير صندوق النقد إلى احتماليّات ارتفاع احتياطيّ النقد الأجنبيّ من 44 ملياراً في عام 2019 إلى 45 ملياراً في عام 2020 واحتماليّات ارتفاع معدّل الاستثمارات الأجنبيّة المباشرة في السوق المصريّة من 9.5 مليار دولار في 2018/2019 إلى 11.2 مليار دولار في 2019/2020. وفي ما يخصّ معدّل البطالة البالغ في العام الماليّ الحاليّ 2018/2019 حوالي 9.8 في المئة، فتوقّع الصندوق تراجعه في العام الماليّ التالي إلى 8.3 في المئة.
وتستهدف الماليّة، في استراتيجيّتها لعام 2022، بعض الأهداف الكميّة المتشابهة مع توقّعات صندوق النقد الدوليّ لعام 2019/2020 مثل رفع معدّل النموّ إلى 6 في المئة خلال العام الماليّ المقبل، ثمّ إلى 6.2 في المئة خلال العام الماليّ 2020/2021، وإلى 6.5 في المئة خلال العام الماليّ الثالث لتطبيق الاستراتيجيّة، ومثل خفض معدّل البطالة إلى نحو 8.5 في المئة، ثمّ إلى 7.8 في المئة وإلى 7.2 في المئة خلال العام الماليّ 2021/2022.
وفي ما يخصّ الاستثمارات الأجنبيّة، كانت وزارة الماليّة في استراتيجيّتها أقلّ طموحاً من توقّعات صندوق النقد، حيث تستهدف الاستراتيجيّة زيادة الاستثمارات الأجنبيّة المباشرة بنسبة 11 في المئة خلال العام الماليّ المقبل لتبلغ حوالى 10.5 مليار دولار، ثمّ 13 في المئة (11.865 مليار دولار)، وصولاً إلى 15 في المئة (13.645 مليار دولار) خلال العام الماليّ 2021/2022. كما كانت أقلّ طموحاً في ما يخصّ أزمة مصر الاقتصاديّة المزمنة، وهي عجز الموازنة، حيث أشارت استراتيجيّة الماليّة إلى أنّ الدولة تهدف إلى خفض منحنى عجز الموازنة إلى 7.1 في المئة من الناتج المحليّ الإجماليّ في 2019/2020، ثمّ 5.7 في المئة خلال 2020/2021، انتهاء بتحقيق فائض 4.1 بالمئة في العام الماليّ 2021/2022، رغم أنّ صندوق النقد توقّع أنّ لمصر قدرة على تحقيق الفائض ابتداء من العام الماليّ التالي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.