تشهد العلاقات الفلسطينيّة-السعوديّة في الأسابيع الأخيرة تطوّرات إيجابيّة متلاحقة، تمثّلت آخر التطوّرات الجديدة في العلاقات السعوديّة-الفلسطينيّة في 11 آذار/مارس، بزيارة رئيس مؤسّسة الإغاثة التعليميّة السويسرية منصور بن مسلم إلى الضفّة الغربيّة، وكان في استقباله رئيس حكومة تسيير الأعمال رامي الحمد الله، الذي رحّب به، مثمّناً الدعم السعوديّ المتواصل للقضيّة الفلسطينيّة، ومطالباً بضرورة تكثيف الزيارات العربيّة إلى فلسطين.
في 13 شباط/فبراير بإعلان الرياض دعم السلطة الفلسطينيّة بمبلغ 60 مليون دولار، وهي قيمة مساهمات المملكة الشهريّة لدعم الموازنة الفلسطينيّة، لأشهر تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأوّل/ديسمبر 2018 وكانون الثاني/يناير 2019.
جاء هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من وصول الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس إلى الرياض في 12 شباط/فبراير في زيارة غير معلنة مسبقاً، حيث التقى الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ العهد الأمير محمّد بن سلمان، لبحث الوضع السياسيّ الراهن وتطوّرات القضيّة الفلسطينيّة وأوضاع مدينة القدس، والتأكيد على موقف السعوديّة الداعم للموقف الفلسطينيّ.
قال المدير العام ورئيس المركز الفلسطينيّ لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجيّة–مسارات في رام الله هاني المصري لـ"المونيتور" إنّ "الفلسطينيّين ضدّ هذه الزيارة السعوديّة وزيارة باقي المسؤولين العرب إلى أراضيهم، لأنّ هذه الزيارات تمهّد الطريق نحو التطبيع العربيّ-الإسرائيليّ، ولا يخفى على أحد أنّ هناك تقارباً سعوديّاً-إسرائيليّاً يجري في الآونة الأخيرة، مع أنّ زيارة بن مسلم لم تتمّ من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل لترتيب دخوله إلى الضفّة الغربيّة، لأنّها تسيطر على كلّ معابرها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.