بعد 100 عام من الكفاح السياسيّ... روشتّة المرأة لاستكمال التمكين السياسيّ
يتمّم كفاح المرأة في المجال السياسيّ، بـ9 آذار/مارس من عام 2019، عامه الـ100، ويتساءل المهتمّون بشؤون المرأة عن الأسباب وراء استمرار احتياجها إلى وسائل التمييز الإيجابيّ من أجل شغل المناصب القياديّة. كما يتساءلون عن مستقبل تمكين المرأة في ظلّ ما تحظى به حاليّاً من تمييز إيجابيّ؟
القاهرة — آذار/مارس هو شهر المرأة المصريّة، "اليوم العالميّ للمرأة" في 8 آذار/مارس. ويليه بعد أيّام، في 16 آذار/مارس "يوم المرأة المصريّة"، حيث يمثّل ذكرى خروجها في التظاهرة الشعبيّة الأولى ضمن فعاليّات ثورة عام 1919 ضدّ الاستعمار البريطانيّ. وبهذا، يتمّم كفاح المرأة المصريّة، في 16 آذار/مارس من عام 2019، عامه المائة.
وأعلنت رئيسة المجلس القوميّ للمرأة مايا مرسي، في بيان رسميّ بـ1 آذار/مارس، أنّ المجلس القوميّ للمرأة سينظّم احتفاليّة خاصّة تحت شعار "المرأة المصريّة: أصل الحكاية" بمناسبة مرور 100 عام على كفاحها سياسيّاً، وتمتدّ الاحتفاليّة من 1 إلى 16 آذار/مارس. وتستهدف الاحتفاليّة توعية أكثر من مليون سيّدة مصريّة في مختلف المدن والقرى والنجوع على أهمّ قضايا المرأة الاجتماعيّة والسياسيّة من خلال سلسلة من الندوات والمحاضرات التثقيفيّة والعروض الفنيّة، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة المصريّة.
100 عام من الكفاح السياسيّ وما زالت المرأة المصريّة في حاجة إلى تمثيل خاص وكوتة لكي تتواجد في المجالس النيابيّة، كما هو منصوص في دستور عام 2014، وما زالت في حاجة أيضاً إلى استراتيجيّة طويلة الأجل حتّى عام 2030 لتمكين المرأة على مختلف المستويات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، كالاستراتيجيّة التي أعلن عنها المجلس القوميّ للمرأة خلال عام 2017 ويدعمها الرئيس عبد الفتّاح السيسي.
وهنا، يبرز التساؤل: لماذا ما زالت المرأة في حاجة إلى كلّ ما سبق لكي تتواجد على الساحة السياسيّة، رغم أنّ 100 عام من الكفاح السياسيّ كانت كافية من أجل أن تحظى بالتواجد اللاّئق من دون أيّ إجراءات خاصّة؟