مدينة غزّة، قطاع غزّة: — أصدرت وزارة الداخليّة في غزّة ليلة 14 آذار/مارس بياناً توضح فيه أنّها تتابع إطلاق صواريخ من غزّة خارج الإجماع الوطنيّ، مؤكّدة أنّها ستتّخذ إجراءاتها في حقّ المخالفين. وقد تمّ إطلاق صاروخين تجاه تلّ أبيب في 14 آذار/مارس للمرّة الأولى منذ حرب عام 2014، على الرغم من تفاهمات التهدئة الجارية بين حركة حماس وإسرائيل برعاية مصريّة. ونفى الجناحان العسكريّان التابعان إلى حركتي حماس والجهاد الإسلاميّ مسؤوليّتهما، إلّا أنّ إسرائيل قصفت عشرات الأهداف العسكريّة التابعة إلى حماس والجهاد الإسلاميّ في القطاع، من دون وقوع خسائر بشريّة.
وتعدّ هذه المرّة الأولى التي يصدر من قبل الوزارة بيان صريح يوضح أنّه سيلاحق مطلقي الصواريخ في اتّجاه إسرائيل في وقت التهدئة، إذ تلتزم الوزارة وحماس الصمت إزاءهم إعلاميّاً، على الرغم من أنّها تحاسبهم ميدانيّاً، وتحاول تكتيم الأمر، إذ أنّ إظهار أنّها تحاسب مطلقي الصواريخ والنار تجاه إسرائيل يخالف مبادئها التي تدعو إلى مقاومتها حتّى تحرير فلسطين.
وذكرت مواقع إسرائيليّة في 15 آذار/مارس أنّ حماس اعتقلت عناصرها الذين أطلقوا تلك الصواريخ بالخطأ أثناء تجهيزها لأيّ معركة مقبلة، كما أنّ الوفد المصريّ نقل لإسرائيل أنّ الحركة شعرت بحرج شديد وأنّ إطلاق الصواريخ لم يكن مخطّطاً له، وأنّ قيادة الحركة فوجئت في شكل كبير بعمليّة إطلاق الصواريخ، إلّا أنّ هناك تقديرات وتحليلات إسرائيليّة تؤكّد أنّ إطلاق حماس الصواريخ كان مقصوداً للضغط على إسرائيل لتخفيف حصارها على غزّة.
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع "الكابينت" في 17 آذار/مارس تجديد المفاوضات مع حركة حماس للتوصّل إلى تفاهمات تفضي إلى تهدئة أمنيّة في غزّة، بعد جولة التصعيد الأخيرة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.