مدينة غزّة - كلّ من يعرف سماح حبوب عن قرب يدرك جيّداً أنّها ماهرة في صنع مذاق خرافيّ لأيّ وجبة طعام. ودائماً، تتناول الصديقات والمقرّبات منها مصطلح "نيّاله" بمعنى محظوظ مَن يتذوّق طعاماً صنعته أيديها. حبوب، التي نبغت في حب المطبخ وامتازت بمهارة فائقة في إعداد الوجبات الفلسطينيّة على اختلافها، قالت: "إنّ المطبخ هو متنفّسي، عندما أشعر بالملل أو الضجر أو الضيق أوّل ما أفكّر فيه هو الدخول إلى المطبخ، ولا أكون مخطّطة ماذا سأصنع، فبعشوائيّة وذكاء أضع مكوّنات تتلاءم مع بعضها البعض وأقدّم وجبة في غاية الجمال".
استمرّت موهبتها في صنع المأكولات التي تعرفها، إضافة إلى الوجبات التي تبتكرها بالمكوّنات المتوافرة في السوق الفلسطينيّة لسنوات طويلة، لكنّها لم تدرك يوماً أنّها ستصبح السيّدة الأولى التي تتقن صناعة الطعام الكوريّ في قطاع غزّة وبمذاق يضاهي الأيدي الكوريّة في صناعته جمالاً وإتقاناً.
وقالت حبوب (35 عاماً) لـ"المونيتور: "في عام 2014، ذهبت لزيارة أخي المقيم في كوريا الجنوبيّة برفقة زوجي وطفلتي، وكان أوّل ما لفت انتباهي الثقافة الكوريّة في صنع الطعام وتناوله، الأمر الذي دفعني إلى التسجيل في معهد لتعليم صناعة الطعام الكوريّ للأجانب لمدّة 6 أشهر".
ولعلّ المتعارف عليه حول الطعام الكوريّ أنّه طعام حارّ في وجباته بمعظمها، وعلّقت حبوب على هذا قائلة: "لدى الكوريّين ثقافة تقول إنّ الطعام الحارّ يرفع من معدّل هرمون السعادة. ولذلك، يفضّلون الحارّ في مأكولاتهم. ومع هذا، فإنّ المائدة الكوريّة متنوّعة وصحيّة جدّاً وتحتوي على العديد من المقبّلات البحريّة، فهي خفيفة على المعدّة لعدم احتوائها على الدهون والزيوت كثيراً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.