تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد 6 سنوات من القطيعة... القاهرة وأنقرة في صراع على النفوذ الإقليميّ

شنّت تركيا هجوماً لاذعاً على مصر، عقب تنفيذ الأخيرة حكم إعدام في حقّ 9 مدانين بقضيّة اغتيال النائب العام المصريّ، وواصلت هجومها على خلفيّة انعقاد قمّة عربيّة - أوروبيّة في شرم الشيخ، وهو ما دفع بمصر إلى توبيخ الجانب التركيّ. ويبرز هذا السجال مدى التوتّر في العلاقات بين مصر وتركيا، ويسلّط الضوء على حقيقة ما إذا كان ثمّة تنافس على النفوذ الإقليميّ بين الجانبين.

RTX6OAG8.jpg

القاهرة - وجّهت مصر توبيخاً شديد اللهجة إلى الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان في بيان للخارجيّة المصريّة بـ27 شباط/فبراير من عام 2019. وكان رجب طيّب أردوغان وصف نظام الرئيس عبد الفتّاح السيسي بالاستبداد والشموليّة، في 26 شباط /فبراير من عام 2019، معبّراً عن رفضه للقاء السيسي، واصفاً إيّاه بالانقلابيّ، واتّهم القضاء المصريّ بعدم النزاهة.

وتشهد العلاقات بين أنقرة والقاهرة توتّراً منذ أطاح الجيش المصريّ بالرئيس محمّد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات واسعة على حكمه خلال عام 2013. وبينما تعتبر القاهرة هذه الجماعة إرهابيّة، تستضيف تركيا الكثير من أعضائها، وتقول إنّها تنظيم سلميّ.

وكانت القاهرة أمرت بطرد السفير التركيّ لديها حسين عوني بوصطالي في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2013، وقرّرت خفض التمثيل الديبلوماسيّ مع تركيا، وهو ما دفع أنقرة للرد بالمثل، إلاّ أنّه رغم القطيعة منذ 6 سنوات لم يتوقّف التراشق والتوتّر بين الجانبين، فخلال مشاركة السيسي في مؤتمر ميونيخ للأمن في 16 شباط/فبراير من عام 2019، تعرّض بالتلميح لـ"إبادة الأرمن"، قائلاً: "مصر استضافت قبل 100 سنة الأرمن، بعد المذابح التي تعرّضوا لها، ووجدوا الأمن والسلام والاستقرار لدينا".

وتعتبر هذه القضيّة شديدة الحساسيّة لدى الأتراك، لكنّ السيسي قرّر التعرّض لها في خضمّ جدل ساخن قائم بين فرنسا وتركيا بسبب وصف "الإبادة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish