يعزّز مصرف سورية المركزيّ محاولاته للعمل على جذب الأموال السوريّة المودعة في المصارف اللبنانيّة، وذلك بالتزامن مع تشديد التضييق الماليّ على النظام السوريّ، بعد إقرار مجلس النواب الأميركيّ في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، قانون "سيزر" لحماية المدنيين في الشرق الأوسط لعام 2019، لفرض عقوبات جديدة على الحكومة السورية وعلى حلفاءها في مجالات مشاريع البناء والهندسة وقطاع الطاقة والنقل الجوي، وفي مجالات توفير التمويل.
كانت وسائل إعلام محليّة مطّلعة، كشفت عن أنّ المصرف المركزيّ يدرس الإجراءات المتاحة والممكنة لجذب أموال السوريّين من الخارج وتسهيل عمليّات فتح الحسابات الجارية وقبول الودائع بالعملات الأجنبيّة بالدولار واليورو من قبل المصارف. ويعتمد المركزيّ، من أجل تنشيط عودة أموال السوريّين من الخارج، على جهتين، هما: شركات الصرافة والمصارف المحليّة، ويعوّل عليهما في إنجاح هذا المسعى.
وتشير تقديرات إلى أنّ المصارف اللبنانيّة تستوعب نحو 20 مليار دولار من الأموال السوريّة، وهذا رقم يشكّك فيه مصرفيّون وخبراء ماليّون، إذ أظهرات إحصائية لمصرف لبنان، أن ودائع غير المقيمين في لبنان بلغت 36 مليار دولار، بنمو نسبته 2.5% عن نهاية 2017.
تحرّك المركزيّ من أجل جذب الأموال لاقى استجابة مباشرة من بعض المصارف الحكوميّة، حيث أعلن المصرف العقاريّ عن تعديل أسعار الفائدة على الإيداعات، بغية جذب المزيد من الودائع، وكذلك فعل المصرف التجاريّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.