تونس- آمال الهلالي: في وقت تستعدّ فيه تونس لاحتضان فعاليّات الدورة الـ30 للقمّة العربيّة في آذار/مارس المقبل، بدأت الدعوات بين الأوساط السياسيّة والحزبيّة في تونس إلى استئناف العلاقات الرسميّة مع النظام السوريّ، على أثر قرار سابق لحكومة الترويكا المكونة من حزب النهضة والتكتل الديمقراطي والمؤتمر من أجل الجمهورية بقيادة الرئيس السابق المنصف المرزوقي بطرد السفير السوريّ في عام 2012 بعد تحميل نظام الرئيس السوريّ بشّار الأسد مسؤوليّة الجرائم المرتكبة ضدّ شعبه.
ودعا حزب "حركة النهضة"، وهو من أبرز مكوّنات الإئتلاف الحكوميّ الحاليّ، في بيان بـ3 كانون الثاني/يناير من عام 2019، ممضّى من رئيسه راشد الغنوشي، إلى "مصالحة وطنيّة شاملة يستعيد بها الشعب السوريّ حقّه في أرضه وفي حياة ديموقراطيّة، وتضع حدّاً للتقاتل وما انجرّ عنه من مآس إنسانيّة، وتعيد إلى سوريا مكانتها الطبيعيّة في المنظّمات الدوليّة والعربيّة".
وأكّد القياديّ في "حركة النهضة" زبير الشهودي في تصريح لـ"المونيتور" أنّ تغيّر موقف "حركة النهضة" من النظام السوريّ وهي التي كانت إحدى مكونات الترويكا ومؤيدة لقرار قطع العلاقات سابقا مع نظام الأسد، فرضته إكراهات السياسة وقراءة في تغيّر موازين القوى بسوريا، موضحاً أنّ موقف الحركة جاء متماهياً مع الدبلوماسيّة التونسيّة ومع التحرّكات التي يقوم بها الرئيس التونسيّ الباجي قائد السبسي وتنسيقه مع بقيّة الدول الأعضاء في الجامعة العربيّة لإعادة سوريا إلى فضائها العربيّ من أجل تحقيق استقرار الشعب السوريّ وأمنه.
وقال: إنّ قرار الترويكا سابقاً بقطع العلاقات مع النظام السوريّ فرضته متطلّبات تلك المرحلة الثوريّة التي عاشتها تونس ونقلتها إلى دول عربيّة أخرى باعتبار أن بشار كان جزءا من الأزمة السياسية وكان رحيله مطلبا شعبيا وثوريا بعد الجرائم التي ارتكبها بحق المتظاهرين السوريين العزل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.