عفرين – سوريا: سيطرت هيئة تحرير الشام على معظم مناطق محافظة إدلب وأجزاء من حلب وحماه. ويأتي ذلك بعد أن أوقفت هيئة تحرير الشام هجومها على منافستها "الجبهة الوطنيّة للتحرير" في إدلب، بعد توصل الطرفان في 10 كانون الأول/يناير، لاتفاق ينهي حالة الاقتتال ويقتضي تبعية كامل مناطق سيطرة الجبهة الوطنيّة، لحكومة الإنقاذ السوريّة، من الناحية الإداريّة والخدميّة.
وتعتبر حكومة الإنقاذ السورية، الواجهة المدنيّة لهيئة تحرير الشام وهي تدير مناطق واسعة في إدلب. وعدا هذا المكسب الإداري، فقد تمكنت هيئة تحرير الشام من تعزيز سيطرتها العسكريّة، وطرد منافستها الجبهة الوطنيّة للتحرير من معاقل رئيسية لها في إدلب وريف حلب الغربي.
وإنّ هيئة تحرير الشام هي تحالف فصائل سلفيّة جهاديّة، تقودها "جبهة النصرة" (فرع سابق لتنظيم القاعدة)، وتنتشر في محافظة إدلب، والأرياف المجاورة لحلب وحماة، مع تواجد الجبهة الوطنيّة للتحرير داخل المنطقة، وهي إئتلاف يضمّ فصائل معارضة عدّة، وتدعمها تركيا، أبرزها: "فيلق الشام"، "حركة نور الدين الزنكي"، و"أحرار الشام".
ومنذ 1 حتى 10 كانون الأول/يناير شنت هيئة تحرير الشام هجوماً واسعاً من محاور عدّة على مناطق سيطرة الجبهة الوطنيّة للتحرير، وقد من إلحاق هزائم فادحة بالجبهة الوطنيّة للتحرير. واشتعلت الاشتباكات في محافظة حلب الغربية عندما اتهمت هيئة تحرير الشام حركة نور الدين الزنكي بقتل خمسة من أعضائها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.