تمارس إيران ضغطاً كبيراً على الحكومة العراقيّة، لإجبارها على عدم الالتزام بتنفيذ العقوبات التي فرضتها الولايات المتّحدة الأميركيّة على طهران، الهادفة إلى تغيير سياساتها في الشرق الأوسط والتخلّي عن برنامجها النوويّ. ومن هذه الضغوط، جعل التبادل التجاريّ بين البلدين بعملة الدينار والريال.
يعتبر العراق رئة إيران الاقتصاديّة، لامتلاكها نفوذاً كبيراً جدّاً في عمليّة صنع القرارين السياسيّ والاقتصاديّ واستخدام الأراضي العراقيّة لتحقيق مصالحها في المنطقة العربيّة، عبر دعم المقاتلين الموالين لنظام بشّار الأسد في سوريا، رغم وجود تحفّظ من بعض السكّان الشيعة، الذين قاموا أخيراً بحرق القنصليّة الإيرانيّة في مدينة البصرة وترديد شعارات تطالبها بالكفّ عن التدخّل في الشؤون العراقيّة خلال التظاهرات التي تشهدها البلاد ضدّ الفساد الماليّ والإداريّ المستشري.
يسعى البنك المركزيّ الإيرانيّ جاهداً إلى إيجاد اتّفاق مع العراق لتمويل التجارة الإيرانيّة بعملتيّ الدينار أو الريال الإيرانيّ من خلال فتح ائتمان، لكنّه يحتاج إلى موافقة الولايات المتّحدة الأميركيّة، التي ما زالت مصرّة على عدم استثناء العراق من العقوبات الإيرانيّة، إلاّ ببند واحد متعلّق بالغاز الطبيعيّ الذي يجهّز محطّات الكهرباء في العراق.
وقالت مصادر في البنك المركزيّ العراقيّ، فضّلت عدم الكشف عن اسمها، لـ"المونيتور": "إنّ وفداً عراقيّاً زار الولايات المتّحدة الأميركيّة خلال كانون الأوّل/ديسمبر ضمّ عدداً من التنفيذيّين في وزارات عدّة من بينها النفط والكهرباء، إضافة إلى البنك المركزيّ العراقيّ لمناقشة استثناء العراق من الالتزام بالعقوبات الإيرانيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.