قطاع غزّة – مدينة غزة: نشر في 17 كانون الأوّل/ديسمبر تسريب على مواقعٍ اخبارية لجدول صادر عن دائرة العمل الجماهيريّ في حركة "حماس" لمصاريف الحركة في مدينة غزّة على احتفاليّتها بانطلاقتها الـ31 في 14 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018، وفصّل الجدول مصاريف التحضير للحفل، بدءاً بتذاكر سفر فرقة الفنية الوعد الإنشاديّة التي استقدمتها "حماس" من العاصمة اللبنانيّة بيروت حتّى مدينة غزّة لإحياء حفل الانطلاقة، ومصاريف إقامتها في القطاع، والحافلات التي تنقل المواطنين لحضور المهرجان وأجهزة المراقبة في موقع المهرجان ورايات حركة "حماس" والإعلانات المموّلة على مواقع التواصل الاجتماعيّ وهدايا الزيارات الشخصيّة لشخصيّات حمساويّة وأعضاء الحركة في غزّة، وحتّى تجهيز منصّة الاحتفال في ساحة الكتيبة - غرب مدينة غزّة، وتأجير كراس للحضور، ومولّدات كهربائيّة.
التسريب الذي نشر وصلت فيه قيمة المصاريف حتّى تاريخ الحفل في 13 كانون الأوّل/ديسمبر إلى 534.350 دولاراً، وهو مبلغ أثار استياء عدد من موظّفي حكومة "حماس" في غزّة، والذين لم يتقاضوا راتباً كاملاً منذ عام 2013.
وإنّ الصحافيّة في صحيفة "الرسالة" التابعة لحكومة حماس في غزة أمل حبيب كتبت في حسابها على "فيسبوك" في 13 كانون الأول/ديسمبر أثناء التجهيز لمهرجان انطلاقة حماس في مدينة غزة ما يلي: "بعرف ناس قادرين يبلّطوا منصّة احتفال ويبنوا عمدانها، بس ما كانوا قادرين قبل شهر يعطوا وحدة غلبانة جزء من مستحقّاتها الماليّة عشان تعمل جواز سفر وفيزا وتسافر تشوف أبوها قبل ما يموت!!"، مشيرةً لنفسها.
وكانت أمل حبيب تحاول الحصول على مبلغ ماليّ من مستحقّاتها لتجديد جواز سفرها ودفع ثمن تذاكر الطيران للسفر إلى الإمارات العربية حيث تعيش عائلتها ووالدها المريض الذي توفي بمرض السرطان. وإنّ مصطلح المستحقّات الماليّة لموظّفي حكومة "حماس" في غزّة يعني أنه هو المبالغ الماليّة المخصومة من رواتبهم على مدار 5 سنوات، من منتصف عام 2013 حتّى عام 2018 والتي تحتفظ فيها حكومة حماس في حسابات الموظفين البنكية، ولا تًدفع لهم نقداً، بل يستفيدوا منها على شكل خدمات حكومية، كما أوضحَ المتحدّث باسم وزارة الماليّة في غزّة بيان بكر، الذي قال أيضاً لـ"المونيتور": قلّصت الحكومة في غزّة رواتب موظّفيها بالتدريج منذ عام 2013 - تزامنا مع سقوط حكومة محمد مرسي في مصر وردم الحكومة المصرية للأنفاق التي كانَت تعتمد عليها الحكومة في غزة كمصدرٍ للبضائع التي تفرض عليها ضرائبا في غزة-، حتّى اليوم بسبب انخفاض ايرادات الحكومة في غزّة على البضائع المستوردة بسبب استمرار الحصار الإسرائيليّ واحتجاز إسرائيل للكثير من البضائع في موانئها، ناهيك عن تراجع نسبة الرسوم الداخليّة الخاصة بترخيص العقارات والأملاك العامة، ورسوم التعليم والصحة بسبب سوء الأوضاع الاقتصاديّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.