بعد البراءة.. هل تفتح الحكومة المصريّة الباب مجدّداً أمام المنظّمات الأجنبيّة؟
يترقب المسؤولون والعاملون في منظمات المجتمع المدني في مصر وخارجها، باهتمام تحركات الحكومة لتعديل قانون الجمعيات الأهلية وسط إشارات إيجابية بتغير نظرة الحكومة تجاه المنظمات الأجنبية خاصةً بعد تبرئة 43 متهمًا من النشطاء في قضية "التمويل الأجنبي" بعد 6 سنوات من المحاكمة.
القاهرة: في 22 ديسمبر/كانون الأول، انطلقت أولى جولات الحوار المجتمعي لتعديل قانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017 بمشاركة ألف جمعية أهلية مصرية، بعد أقل من شهر من تكليف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في ختام منتدى شباب العالم 2018، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، للحكومة بتشكيل لجنة لوضع رؤية شاملة وعقد حوارات مجتمعية لتعديل القانون.
جاء ذلك بعد يومين، من الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة في مصر، ببراءة جميع المتّهمين في قضيّة "التمويل الأجنبي" لمنظّمات المجتمع المدنيّ التي تعود وقائعها إلى عام 2011.
وضمّت القضيّة 43 متّهماً، من بينهم 16 أميركيّاً ومتهمين آخرين من النروج وصربيا وألمانيا وفلسطين والبقيّة من المصريّين العاملين في المجال الحقوقيّ. ولقد قوبل الحكم بردود فعل مرحّبة، ولكن بشكل حذر، وأثار تساؤلات في الأوساط الحقوقيّة حول إمكانيّة تغيير السلطات المصريّة نظرتها لمنظّمات المجتمع المدنيّ، خصوصاً في ظلّ التحرّكات الحكوميّة لتعديل قانون الجمعيّات الأهليّة الذي أثار انتقادات واسعة في الداخل والخارج.
في هذا السياق، قال نجاد البرعي، وهو محامي عدد من المتّهمين في القضيّة، لـ"المونيتور": إنّ الحكم الأخير ألغى كلّ الأحكام الصادرة ضدّ جميع المتّهمين الأجانب والمصريّين، وكذلك ضدّ فروع المنظّمات الأجنبيّة التي عملت في مصر، وبرّأهم من الاتهامات التي لفّقتها لهم السلطات قبل 6 سنوات.