الفلسطينيّون يتحضّرون لزيارة مجلس الأمن ومخاوف من الرفض الأميركيّ
في تطوّر مفاجئ، أعلن رئيس مجلس الأمن الدوليّ أنّه يسعى إلى إعداد زيارة لأعضاء المجلس للأراضي الفلسطينيّة، وهي زيارة غير مألوفة، لأنّ المجلس زار مناطق عدّة في العالم من دون الأراضي الفلسطينيّة، رغم أنّها من أكثر الملفّات أهميّة، مع أنّ الزيارة تتطلّب موافقة الدول الأعضاء الـ5 الدائمة العضويّة في مجلس الأمن، في ظلّ التخوّف من معارضة الولايات المتّحدة الأميركيّة لها... السطور الآتية تناقش هذا الطلب الأمميّ، وماذا يسعى الوفد الدوليّ من الزيارة؟ ولماذا الآن بالذات؟ وهل سيزور غزّة ويلتقي مع "حماس"؟.
يعتبر الفلسطينيّون أنّ الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة تقف بجانبهم، في ظلّ القرارات التي وقفت لصالحهم، منذ نشوء القضيّة الفلسطينيّة في عام 1948، وقد نصّت أبرز القرارات على احترام حقوق الإنسان في الأراضي المحتلّة وإلزام إسرائيل بضمان سلامة سكّانها. أمّا مجلس الأمن الدوليّ فأصدر قرارات عدّة، أهمّها دعوة إسرائيل إلى احترام حقوق الإنسان في المناطق المحتلّة ومطالبتها بالانسحاب منها، وإلغاء كلّ الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس، ووضع نهاية للمستوطنات الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة.
آخر مواقف مجلس الأمن الدوليّ من الصراع الفلسطينيّ - الإسرائيليّ، ما أعلنه رئيس المجلس السفير البوليفي ساشا سيرجيو لورينتي سوليز خلال مؤتمر صحافيّ عقده في مقرّ الأمم المتّحدة بنيويورك في 4 تشرين الأوّل/أكتوبر عن سعيه إلى إعداد زيارة لأعضاء المجلس لقطاع غزّة والضفّة الغربيّة خلال تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، وبعد أن زار المجلس مناطق عدّة من العالم، للتعرف عن قرب على مناطق النزاع، لكنّ الأراضي الفلسطينيّة من أكثر الملفّات أهميّة في العالم.
آخر مرة كان ينوي أعضاء مجلس الأمن زيارة الأراضي الفلسطينية في مارس 2012، لكن المعارضة الأمريكية منعت تحققها، ومن يومها لم يطرح المجلس من جديد موضوع الزيارة خشية الاصطدام بالمعارضة الأمريكية.
لم يفصّل ساشا سيرجيو لورينتي سوليز أجندة الزيارة وجدول أعمالها، مع أنّ إتمامها يتطلّب موافقة جماعيّة من كلّ ممثلي الدول الأعضاء في المجلس (15 دولة)، رغم وجود مخاوف من رفضها من الولايات المتحدة، بصفتها إحدى الدول الدائمة العضويّة، وتتمتّع بحق النقض الفيتو، بجانب: روسيا، بريطانيا، فرنسا، والصين.