تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المركزيّ التونسيّ يتبرّأ من مسؤوليّة هبوط أسهم المصارف وسط دعوات نقابيّة إلى شنّ إضراب

بالتزامن مع توصيات البنك المركزيّ التونسيّ باتّخاذ إجراءات استثنائيّة لمعالجة المؤشّرات الاقتصاديّة المخيفة التي تعيشها البلاد، عبر إلزام المصارف بقواعد جديدة لاحتساب نسبة القدرة على الإيفاء بالتعهّدات للبنوك، تزداد المخاوف من إمكانيّة إفلاس البلاد، لا سيّما مع تهديد المنظّمات العماليّة بشنّ إضراب عامّ.

Tunisia_Strike.jpg

تونس - نفى البنك المركزيّ التونسيّ في بلاغ، الخميس بـ6 أيلول/سبتمبر من عام 2018، أيّ نيّة لتقليص حجم التمويلات والقروض الممنوحة للبنوك، فهو فقط يسعى لوضع حد لنسبة القروض الاستهلاكية التي تمنحها البنوك للمقترضين، وذلك عقب إعلانه في منشور سابق بتاريخ 18 حزيران/يونيو عن نيّته إصدار منشور يلزم المصارف باحترام معيار احترازيّ لنسبة "القروض/الودائع" لا يتجاوز الـ110 في المئة (غير أنّ البنوك بغالبيّتها تجاوزت بشكل مهمّ هذه النسبة).

و يهدف هذا الإجراء الذي سيتخذه البنك المركزي إلى التقليص من حجم اعادة التمويل والتحكم في التضخم. كما يلزم هذا الاجراء القطاع البنوك بالحد من اسناد القروض الاستهلاكية.

وأشار المركزيّ التونسيّ في البلاغ نفسه إلى أنّه يعتزم من خلال هذا المنشور، الذي لا يزال حاليّاً في طور المشروع، دفع البنوك التي سجّلت مستويات مرتفعة جدّاً لهذا المعيار (بلغ لدى بعضها نسبة 150 في المئة) إلى خفضها تدريجيّاً، وذلك في حدود الـ3 في المئة كلّ 3 أشهر، معتبراً أنّ هذا المعيار جاء استجابة لوضعيّة خاصّة تتميّز بشحّ السيولة البنكيّة، الأمر الذي أدّى إلى اللجوء المكثّف لموارد البنك المركزيّ التونسيّ القصيرة الأجل، وجعل البنوك أكثر عرضة لمخاطر تحويل الآجال.

ولم يتم تحديد أو ذكر أجل من قبل البنك المركزي للعمل بهذا الاجراء الذي سيقوم بالترفيع في الأموال الذاتيّة لأغلب البنوك (الترفيع في رأس المال والحدّ من توزيع الأرباح وإطلاق الرقاع المشروطة في حال توافر السيولة) والحدّ من إسناد القروض والتعرّض إلى مخاطر السوق.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish