الجمود السياسي الفلسطيني-الإسرائيلي لم يوقف علاقاتهم الاقتصادية
تحدّثت وسائل الإعلام الإسرائيليّة عن تعاون مشترك بين قطاعيّ الاتصالات الفلسطينيّة والإسرائيليّة لتطوير مشاريع اقتصاديّة في مجال الهايتك والتكنولوجيا، رغم الجمود السياسيّ بين الجانبين، الأمر الذي قد يعدّ نموذجاً للسلام الاقتصاديّ، الذي يعتبره الإسرائيليّون أفضل من حلّ الدولتين... السطور الآتية تناقش هذه المشاريع، وما قطاعاتها المهمّة، وأين دور السلطة الفلسطينيّة، وهل تعتبره تطبيعاً بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين؟
في الوقت الذي يتواصل فيه الجمود السياسيّ وتوقّف المفاوضات الفلسطينيّة - الإسرائيليّة منذ عام 2014، فهناك مجالات أخرى يستمرّ فيها التعاون بين الجانبين، أهمّها التنسيق الأمنيّ والمشاريع الاقتصاديّة، وهو أمر لافت، لا سيّما أنّ هذه المجالات ينبغي أن تكون تابعة للعلاقات السياسيّة، وليست منفصلة عنها.
آخر أوجه التعاون الاقتصاديّ تمثّل بما كشفه موقع "نيوز وان" الإسرائيليّ في 2 أيلول/سبتمبر عن "مشاريع تقنيّة تنفّذها شركات إسرائيليّة وفلسطينيّة، وآخرها مشروع لإقامة مركز بيانات كبير برام الله بكلفة 50 مليون دولار، ويتمّ تنفيذه على يدّ الفرع الإسرائيليّ لشركة HPE العالميّة".
وفي هذا السياق، أعلن مدير شركة الاتصالات الفلسطينيّة "بال تل" معن ملحم في 16 آب/أغسطس أنّ مشروع مركز البيانات Data Center هو الاستثمار الفلسطيني الأكبر في قطاع الاتصالات الفلسطينيّة، بإشراف خبراء ومهندسين محليّين ودوليّين متخصّصين بإنشاء مراكز البيانات العالميّة، بالشراكة مع كبرى الشركات العالميّة، من دون تطرّقه إلى شركات إسرائيليّة.
يهدف مركز البيانات لتحسين نوعية الخدمات التي يقدمها لقطاع الأعمال من شركات ومؤسسات وبنوك؛ ويساهم في تنمية وتطوير نوعية الخدمات المقدمة لمعتمديها ومشتركيها، والمعتمدة على تقنية المعلومات، ومن بين الخدمات التي سيقدمها المركز خدمات استضافة الخوادم وإدارة حماية الخوادم من الهجوم والاختراقات من قبل فريق متخصص على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، والخوادم الافتراضية والحوسبة السحابية، وخدمة مساحات التخزين للبيانات، وباقي الخدمات التي تقدم في مراكز البيانات العالمية.