ريف حلب الشماليّ، سوريا — نجح المتظاهرون السوريّون خلال الأسابيع القليلة الماضية في إيصال رسائل مهمّة إلى العالم الذي يراقب تطوّرات الأحداث في سوريا. وأكّدت التظاهرات التي عمّت المدن والبلدات التي تسيطر عليها المعارضة السوريّة في الشمال، في إدلب وما حولها، أنّ الثورة لا تزال باقية، وولم تتوقّف هتافات المتظاهرين السوريّين عن المطالبة برحيل النظام، وأثبت المتظاهرون أنّ راية الثورة السوريّة هي الراية الوحيدة التي تمثّلهم وليست رايات التنظيمات الجهاديّة. فقد أعاد الثوّار السوريّون ذكريات الأيّام الأولى لثورتهم من خلال الحراك الشعبيّ السلميّ الحاشد أخيراً.
خرج قرابة مليون متظاهر إلى الساحات في عشرات المدن والبلدات في الشمال السوريّ الذي يخضع إلى سيطرة المعارضة، في إدلب وريف حلب الشماليّ والغربيّ، وريف حماة الشماليّ، وهي كلّها مناطق تسيطر عليها المعارضة، وذلك يوم الجمعة في 21 أيلول/سبتمبر 2018، وخرج المتظاهرون تحت شعار "لا دستور ولا إعمار حتى إسقاط بشّار". وشارك في التظاهرات النساء والرجال والشيوخ والأطفال ورفعوا لافتات طالبت برحيل النظام ورفعوا أعلام الثورة السوريّة، وهتفوا بأنّ ثورتهم ليست ثورة إرهابيّين كما تروّج التنظيمات الجهاديّة التي ترفع الرايات السوداء.
شهد عدد من المدن والبلدات في مناطق المعارضة شمالي سوريا، في ادلب وريف حلب الشمالي والغربي وريف حماة الشمالي مظاهرات حاشدة، في 28 أيلول/ سبتمبر 2018، وهتف المتظاهرون لأجل المعتقلين في سجون النظام، وأكدوا تمسكهم بمطالب الثور، و الكشف عن مصير المعتقلين في سجون النظام .
ويوم الجمعة في 14 أيلول/سبتمبر الماضي، خرج عشرات الآلاف من السوريّين إلى ساحات قرى الشمال السوريّ وبلداته ومدنه في تظاهرات حاشدة، في إدلب وريف حلب الشماليّ والغربيّ، وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وكان شعار التظاهرات حينها "لا بديل عن إسقاط النظام"، هتف المتظاهرون ضدّ التهديدات التي يطلقها النظام السوريّ وروسيا باجتياح إدلب، وأكّدوا مواصلة ثورتهم وأنّ لا بديل عن إسقاط النظام، وكان لافتاً غياب رايات التنظيمات الجهاديّة، مثل هيئة تحرير الشام، وحزب التحرير، أو فصائل إسلاميّة أخرى. رفع جميع المتظاهرين راية الثورة السوريّة في التظاهرات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.