تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تنجح القاهرة في حماية مصالحها بمياه النيل مع تعثّر إثيوبيا في استكمال سدّ النهضة؟

في ظلّ الاعتراف الإثيوبيّ بوجود عقبات ماليّة وإدارية تعرقل استكمال بناء سدّ النهضة، تدفع القاهرة بمسارات ديبلوماسيّة لاستكمال المفاوضات المتعثّرة لتقليل مخاطر السدّ على الأمن المائيّ المصريّ.

Ethiopia's Grand Renaissance Dam seen under construction during a media tour in Benishangul Gumuz Region, Guba Woreda, Ethiopia, in this March 31, 2015 file photo. REUTERS/Tiksa Negeri/Files - GF10000383863

القاهرة – في 25 آب/أغسطس، تحدّث رئيس الوزراء الإثيوبيّ آبي أحمد علي خلال مؤتمره الصحافيّ الأوّل عن عقبات تواجه استكمال مشروع سدّ النهضة، قائلاً: "إنّ التفكير في مشروع ضخم شيء، لكنّ إنجازه هو شيء آخر. نحن روّجنا لمشروع سدّ مائيّ معقّد لشعب لم ير مثله من قبل. ولو استكملنا في هذا الاتّجاه، فالمشروع قد لا يرى النور على الإطلاق".

واتّهم آبي أحمد علي شركة "ميتيك" MetEC التابعة لوزارة الدفاع الإثيوبيّة (والمسئولة عن تصميم وتصنيع وتركيب الأعمال الاليكتروميكانيكة بمشروع السد) بإفشال المشروع، إذ قال: "إنّ الشركة وإدارتها لم تكن لديهما خبرة العمل في مثل هذه المشاريع الكبيرة".

وكشفت تصريحاته عن مشاكل لم تفصح عنها أيّ من الإدارات الإثيوبيّة المتعاقبة، التي طالما حرصت على التعبئة الشعبيّة داخل إثيوبيا وخارجها لدعم السدّ، منذ الإعلان الغامض لرئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي بن امليص في شباط/فبراير من عام 2011 عن السدّ باسم مشروع X، وعلى أنّه سيكون بمثابة أكبر سدّ مائيّ على النيل الأزرق لتوليد 6000 ميجاوات من الطاقة، من دون الإخطار المسبق لأيّ من دولتيّ المصبّ ( مصر والسودان).

تصريحات أحمد علي جاءت بعد شهر من مقتل مدير مشروع سدّ النهضة المهندس سيمانيو بيكلي في 26 تمّوز/يوليو، والذي فسّرته الشرطة الفيدراليّة الإثيوبيّة بأنّه انتحار، إذ قال مدير الشرطة الإثيوبيّة الفيدراليّة زينو جمال في مؤتمر صحافيّ بـ7 أيلول/سبتمبر: "أظهرت التحقيقات أنّ الضحيّة كان تحت ضغوط بسبب تأخّر الإنشاءات في السدّ وزيادة الأعباء الماليّة نتيجة ذلك على الحكومة. كما أنّ حديثه مع سكرتيره الخاص قبل ساعة من مقتله كان يبدو كأنّه عبارات وداع".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish