ريف حلب الشماليّ، سوريا – شهدت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة في إدلب، والمناطق المجاورة لها في ريف حلب وريف حماة الشماليّ وسهل الغاب وريف اللاذقيّة الشماليّ، في شمال سوريا، جدلاً واسعاً بين الأهالي منذ منتصف شهر تمّوز/يوليو 2018، بعد انتشار أخبار تؤكّد أنّ وجهاء من المنطقة الخاضعة إلى سيطرة المعارضة قد تواصلوا مع قاعدة حميميم الروسيّة في اللاذقيّة من أجل تسليم مناطقهم إلى النظام. ترافقت هذه الأخبار مع ارتفاع الأصوات وجهاء وأشخاص ينادون من أجل المصالحة بين فصائل المعارضة في الشمال السوري وقوات النظام وعودت المناطق إلى سيطرة النظام، وحديث وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنيّة التابعة إلى النظام عن أنّ الأهالي يتواصلون فعلاً مع الوزارة ومع قاعدة حميميم الروسيّة في اللاذقيّة من أجل المصالحة.
بدأ الجدل في الشارع المعارض في شمال سوريا يتصاعد قبل أيّام قليلة من سيطرة النظام على كامل محافظة درعا في جنوب سوريا، والمخاوف من أن يأتي دور إدلب بعد درعا، وعزّزت تهديدات أطلقها رئيس النظام السوريّ بشّار الأسد المخاوف لدى الأهالي من أن تقوم قوّات النظام فعلاً باجتياح إدلب ومناطق الشمال السوريّ بعد الانتهاء من معركة الجنوب.
التقى "المونيتور" النقيب عبد السلام عبد الرزّاق، وهو أحد قادة جبهة تحرير سوريا التابعة إلى الجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب الذي قال: "كنّا نتوقّع أن ترتفع أصوات عملاء النظام في مناطقنا والذين بدؤوا يتحدّثون بين الأهالي عن ضرورة عقد مصالحة مع النظام في الشمال السوريّ، في إدلب وما حولها من أرياف حلب وحماة واللاذقيّة، وذلك بعد التقدّم الذي أحرزته قوّات النظام السوريّ في درعا. لقد حذّرنا من خطر انتشار هذه الشخصيّات التي تروّج للمصالحات مع السلطة، وأكّدنا ضرورة ملاحقتها في شكل فوريّ".
وأضاف عبد الرزّاق: "ظهور مجموعة كبيرة من الأشخاص في مناطق المعارضة يدعون إلى المصالحة مع النظام ويروّجون لها أمر خطير، وهؤلاء عملاء للنظام وعلى تواصل معه، وهذه الدعاية التي يعملون على نشرها في مناطق المعارضة تندرج في إطار الحرب الإعلاميّة والنفسيّة التي يشنّها النظام ضدّنا، وبدا تأثيرها فعلاً على الرأي العامّ والحركة الاقتصاديّة في إدلب ومحيطها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.