إدلب، سوريا – يتابع الحاج أبو يوسف (46 عاماً) نشرات الأخبار على رأس كلّ ساعة داخل متجره الصغير في حيّ الضبيّط بمدينة إدلب، ويتوق بلهفة إلى سماع خبر يطمئنه إلى مصير مدينته، التي يعيش فيها، فتثير تصريحات المسؤولين السياسيّين والعسكريّين في دمشق مخاوفه، كما حال غالبية السكّان هنا، مخاوفهم من هجوم عسكريّ قد يشرّد مئات الآلاف لاستعادة محافظة إدلب من سيطرة فصائل المعارضة.
وتترجم هذه المخاوف إلى نقاشات ساخنة وتساؤلات يسمع صداها في كلّ مكان في إدلب، لأن الناس لا يسعهم إلا التساؤل عما إذا كانت قوات النظام ستهاجم إدلب حقاً. إنهم قلقون أين من الممكن أن يذهبوا.
يجلس أبو يوسف في متجره على كرسيّ من الخيزران وعينه على التلفاز. وبينما كان يقلّب بجهاز التحكّم بين القنوات الإخباريّة، قال لـ"المونيتور": "لا أستبعد ذلك.. بل إنّني متيّقن أنّ هناك هجوماً للنظام مدعوماً بغطاء جويّ روسيّ على ريف إدلب، لكنّ السؤال الذي أبحث عن إجابته: متى؟ وإلى أين ستكون حدود هذا الهجوم؟ (..) لقد استعاد النظام بدعم الروس درعا في الجنوب، وريف حمص... والآن جاء دور إدلب".
وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أعلن في 26 تموز/يوليو أن استعادة محافظة إدلب سيمثل أولوية بالنسبة لجيشه، وقال:" الآن هدفنا هو إدلب، لكن ليست إدلب وحدها.. هناك بالطبع أراض في شرق سوريا ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.