ريف حلب الشماليّ، سوريا– أثّر الهبوط المتسارع في قيمة الليرة التركيّة أمام الدولار الأميركيّ في شكل سلبيّ على المعارضة السوريّة في منطقة درع الفرات في ريف حلب الشماليّ والشماليّ الشرقيّ، وكان أثر انخفاض قيمة الليرة واضحاً في المنطقة، لأنّ شريحة واسعة من السوريّين هم موظّفون ومقاتلون يقبضون رواتبهم بالليرة التركيّة.
وتعتبر منطقة درع الفرات في ريف حلب التي يسيطر عليها الجيش الحر منطقة تقع تحت النفوذ التركي، ولذلك يتم دعم المؤسسات المدنية والعسكرية فيها، ولتركيا مصلحة من دعم منطقة درع الفرات و وفصائل الجيش الحر فيها لكي يقفوا عائقاً أمام أي محاولة من قبل وحدات حماية الشعب الكردية للسيطرة على المنطقة القريبة من الحدود الجنوبية التركية.
وقد وصل سعر صرف الليرة التركيّة إلى 7 ليرات تركيّة مقابل الدولار الواحد في مدينة أعزاز في منطقة درع الفرات في ريف حلب الشماليّ، في 10 آب/أغسطس 2018، وفي 23 آب/ أغسطس سجل سعر الليرة 6.07 مقابل الدولار وبالتالي أصبحت الليرة التركيّة الواحدة تعادل 70 ليرة سوريّة فقط، أي أنّ الموظّف السوري الذي يعيش في منطقة درع الفرات في ريف حلب الذي يقبض راتبه الشهريّ بالليرة التركيّة ويبلغ 500 ليرة تركيّة مثلاً، في حال حوّل المبلغ إلى الليرة السوريّة سيكون لديه 35 ألف ليرة سوريّة، وإذا حوّله إلى الدولار الأميركيّ فإنّه يساوي 85 دولاراً تقريباً، وهذا المبلغ لا يكفي لسدّ حاجات أسرته الشهريّة.
ويعود السبب في الهبوط الحاد لليرة التركية أمام الدولار الأميركي بسبب تهديد واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا بسبب عدة قضايا شائكة بين البلدين من بينها مسألة القس الأميركي المحتجز لدى تركيا والذي تتهمه أنقرة بأنه جاسوس وبقيامه بأعمال متعلقة بالإرهاب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.