القاهرة - رغم المطالبات المستمرّة من قبل المنظمات النسوية والاجتماعية بفرض دورات تأهيليّة للمقبلين على الزواج من المسلمين لمواجهة ارتفاع نسبة الطلاق في مصر، وكان آخرها مطالبة الداعية السلفيّ سامح عبد الحميد الحكومة المصريّة بتكليف كلّ مأذون شرعيّ بعرض دورة إرشاديّة للمقبلين على الزواج في بيان له نشرته الصحف المصرية في 20 يوليو/ تموز الماضي، إلاّ أنّ إعلان إحدى الجمعيّات السلفيّة عن عقد دورة تأهيليّة للفتيات المقبلات أثار الكثير من الجدل.
وكانت جمعيّة تدعى "قرّة أعين" قد أعلنت عن عقد دورة تأهيليّة للفتيات المقبلات على الزواج كان من المفترض أن تمتد من 2 إلى 5 آب/أغسطس الحاليّ في مقر الجمعية في المنصورة في محافظة الإسكندرية مقابل مبلغ مائة جنيه مصريّ للدورة الواحدة– 6 دولارات أميركيّة- مع إمكانيّة المشاركة في الدورة عن بعد عبر برامج الاتصال. ولكن المؤسسة ألغت الدورة لأسباب خارجة عن إرادتها.
وتتضمّن مواضيع الدورة دروساً حول حقّ الزوج والزوجة وكيفيّة إدارة الحياة الزوجيّة، وغيرها من المواضيع التي تدور في إطار الفكر السلفيّ عن الزواج، ويقدّم الدورة سبعة من الرجال وامرأة واحدة حرصت على عدم وضع صورتها على الإعلان، واستبدلتها بوردة على طريقة دعاية "حزب النور" السلفيّ للنساء المرشّحات على قوائمه في الانتخابات البرلمانية في 2011 و2015.
وأثار الإعلان جدلاً حول محتوى هذه الدورات، خصوصاً أنّ الفكر السلفيّ يتضمنّ عدداً من الأفكار التى ينظر لها على انها مناهضة لحقّ المرأة، منها: الزواج المبكر، حقّ الزوج في التعدّد وحقّه في ضرب زوجته أو منعها من العمل، وكذلك تحريم تنظيم النسل، وهي الأفكار التي ما زالت المؤسّسات النسويّة في مصر تحاول القضاء عليها. كما أنّ هذه الدورات تأتي في محاولة لضرب الدورات التأهيليّة التي تنظّمها الدولة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.