مدينة غزّة - أثار قرار في 18 أيار/مايو الجاري السلطات المصريّة فتح معبر رفح طوال شهر رمضان المبارك فرحاً مشوباً بالقلق لدى الفلسطينيّين في قطاع غزّة، خصوصاً مع توالي تدفّق المساعدات الإنسانيّة إلى القطاع المحاصر منذ نحو 12 عاماً، في وقت ارتفعت درجة الحوار غير المباشر بين حماس وإسرائيل بواسطة دولية حول عقد اتفاق بين حركة "حماس" وإسرائيل، بموجبها تسمح الأخيرة بتحسّن الأوضاع الإنسانيّة في القطاع مقابل هدنة طويلة الأمد بين الجانبين.
وأصدر الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي في 18 أيّار/مايو الجاري توجيهات بفتح معبر رفح البريّ طوال شهر رمضان المبارك لدخول الأفراد والشاحنات التجاريّة وإدخال المساعدات الإنسانيّة.
وأرسلت السلطات المصريّة إلى قطاع غزة قافلتيّ مساعدات وأدوية ومستلزمات طبيّة في 19 مايو، فيما أعلنت اللجنة القطريّة لإعادة إعمار غزّة في 21 مايو/أيار أنّها انتهت من توزيع ٣٥ ألف طرد غذائيّ شملت الموادّ الغذائيّة الأساسيّة بتكلفة قاربت المليون ونصف مليون دولار، فضلاً عن معدّات ومستلزمات طبيّة وشحنات من الأدوية.
وفي أعقاب ذلك، حذّرت حركة "الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في 22 مايو/أيار من "اختزال قضيّة الشعب الفلسطينيّ بالبعد الإنسانيّ، أو مقايضة هذه الحقوق بمساعدات أو تسهيلات، أو فتح الباب لبازارات السياسيّين للمتاجرة بالقضيّة الفلسطينيّة"، وقالت في بيان بـ22 أيّار/مايو الجاري: "من حقّ شعبنا في القطاع حلّ مشكلاته المعيشيّة والاقتصاديّة وتوفير الحياة الكريمة، فهذه مهمّة الحكومة والجهات المسؤولة في القطاع، بما يعزّز صموده ومقاومته الرافضة لصفقة القرن أو أيّ حلول تنتقص من ثوابته في العودة والحريّة والاستقلال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.