يعمل العراق على تأمين حدوده الغربيّة مع سوريا بعد 15 عاماً من تسلّل "الإرهابيّين" من خلالها وتنفيذ عمليّاتهم داخل الأراضي العراقيّة. وبهدف إنهاء أيّ عمليّة يمكنها أن تساعد خلايا تنظيم "داعش" المتبقّية على تحقيق أهدافها، بدأ الجيش العراقيّ بالتنسيق مع نظيره السوريّ بهدف تأمين الحدود بين البلدين. وفي 22 أيّار/مايو الحاليّ، أكّد رئيس مجلس الوزراء العراقيّ القائد العامّ للقوّات المسلّحة العراقيّة حيدر العبادي تأمين الحدود العراقيّة – السوريّة، بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلاميّة المعروف أيضاً باسم "داعش" في مناطق أعالي الفرات، وقال: "إنّ عمليّات التطهير مستمرّة، ونجحنا في تأمين الجانب السوريّ من الحدود، وتمّ القضاء على الدواعش هناك، خصوصاً في أعالي الفرات، وهناك تعاون لتأمين بقيّة الحدود المحاذية لحدودنا".
وسبق ذلك، إعلان قائمقام قضاء القائم المحاذي للحدود السوريّة أحمد جديان عن وجود "تنسيق" بين الجيشين العراقيّ والسوريّ، وهذا ما "منع"، بحسب قوله، "تسلّل الإرهابيّين إلى الأراضي العراقيّة".
وإنّ الجيش العراقيّ يبدو أنّه يعتمد في عمليّة تأمين حدوده على أكثر من تعاون، فإضافة إلى تعاونه مع نظيره السوريّ، فهو ينسّق مع أطراف أخرى فاعلة في الميدان العسكريّ السوريّ، ومنها قوّات سوريا الديموقراطيّة المرتبطة بالتحالف الدوليّ، الذي تقوده الولايات المتّحدة الأميركيّة.
ونجح الجيش العراقيّ، بالتّعاون مع قوّات سوريا الديموقراطيّة، في تحرير منطقة باكوز، التي تقع عند الحدود بين العراق وسوريا، وهذا ما أكّد تعدّد الأطراف التي يسعى العراق إلى العمل المشترك معها لتحقيق أهدافه في تأمين الحدود.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.