قرّر الديمقراطيّ الأبرز في لجنة المخصّصات الماليّة القويّة في مجلس الشيوخ تعليق مساعدات عسكريّة أميركيّة بقيمة 300 مليون دولار مخصّصة لمصر إلى أن تساهم القاهرة في تسديد الفواتير الطبيّة الخاصّة بسائحة أميركيّة، وتستوفي عدداً من الشروط المتعلّقة بحقوق الإنسان، بحسب ما علم المونيتور.
قام نائب رئيس لجنة المخصّصات الماليّة في مجلس الشيوخ والسيناتور الديمقراطيّ عن ولاية فيرمونت، باتريك ليهي، الذي غالباً ما ينتقد حكومة الرئيس عبد الفتّاح السيسي، بمشاركة عدد من الشروط مع وزارة الخارجيّة من أجل تقديم المساعدات، بحسب ما أكّد مكتبه. وتشمل هذه الشروط دفع تعويض للمواطنة الأميركيّة إيبريل كورلي التي أصيبت إصابة بليغة عندما قصفت القوّات المصريّة عن طريق الخطأ مجموعة من السيّاح في صحراء مصر الغربيّة سنة 2015. وقد أودى هذا الهجوم بحياة ثمانية مواطنين مكسيكيّين وأربعة مصريّين.
وقد قُتل السيّاح والموظّفون في الشركة السياحيّة بواسطة مروحيّات هجوميّة أميركيّة الصنع من طراز "أباتشي"، ويطالب ليهي أيضاً بنفاذ المسؤولين الأميركيّين ووسائل الإعلام إلى سيناء والمناطق الأخرى حيث تُستخدم معدّات عسكريّة أميركيّة. ويطرح أيضاً تساؤلات بشأن نزاهة المحاكمات الجنائيّة المصريّة، داعياً القاهرة إلى إلغاء القرارات التي أصدرتها سنة 2013 والمتعلّقة بإدانة 43 عاملاً أميركيّاً ومصريّاً في منظّمات غير حكوميّة، أو العفو عن هؤلاء، وإلغاء قانون حول الجمعيّات صدر سنة 2017 ويُعتبر صارماً بحقّ المجتمع المدني. ويريد ليهي تحقيقاً شفّافاً في قضيّة اختطاف الطالب الإيطاليّ جوليو ريجيني وقتله في القاهرة، علماً أنّه كان يخضع لمراقبة الشرطة عندما اختفى في كانون الثاني/يناير 2016.
ويأتي قرار تعليق المساعدات بعد إعادة انتخاب السيسي الشهر الماضي في انتخابات رئاسيّة أثارت انتقادات في الكونغرس بعد انسحاب جميع المرشّحين باستثناء مرشّح واحد من السباق، وبروز مخاوف بشأن الترهيب والنزاهة. لكنّ الكثير من المسائل التي طرحها ليهي أثّر سلباً على التحالف الأميركيّ مع مصر على مدى سنوات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.