بينما تعمل تركيا على إنشاء نظام حكم جديد في منطقة عفرين التي استولت عليها حديثاً في سوريا، تعيد أيضاً إشعال نار الفتنة بين المجموعات الكرديّة المتنازعة.
التقى مؤخّراً الأكراد الذين يعارضون حزب الاتّحاد الديمقراطي تحت رعاية أنقرة في غازي عنتاب بتركيا في إطار "مؤتمر إنقاذ عفرين"، إلا أنّ أحزابًا كرديّة أخرى تعمل على الحكم الذاتي في شمال سوريا اعتبرت هذه الخطوة الأولى نحو حكم جديد في عفرين بمثابة خيانة. تكتسب الاتّهامات المتبادلة بين الأحزاب زخماً، وقد انضمّ الأكراد المعارضون لحزب الاتّحاد الديمقراطي إلى حملة تركيا السّاعية إلى تشويه صورة الحزب والمساهمة في تحقيق السيناريو الذي وضعه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عندما قال: "سنسلّم عفرين لأصحابها الحقيقيّين".
تسلّط وسائل الإعلام التركيّة الضوء على التصريحات المؤيّدة لأنقرة الصّادرة عن الممثّلين الأكراد في غازي عنتاب الذين يريدون حكم عفرين بدلاً من حزب الاتّحاد الديمقراطي وجناحه المسلّح، أي وحدات حماية الشعب (علماً أنّ وحدات حماية الشعب هي الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يُعتبر مجموعة إرهابيّة في تركيا).
برز اسم عبد العزيز التمو في الحملة المؤيّدة لأنقرة، وهو عضو في المجلس الوطني الكردي في سوريا ورئيس رابطة المستقلّين الكرد السوريّين. قال التمو في تصريح تصدّر العناوين في 20 مارس/آذار، "تماماً كما انبثق [تنظيم الدولة الإسلاميّة] عن العرب، ينبثق حزب الاتّحاد الديمقراطي كداعش الأكراد. يريدون تأسيس قنديل جديدة في عفرين". وكرّر التمو إشارة إردوغان المعتادة إلى مركز حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل في إقليم كردستان العراق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.