محاكمة المدوّنين تثير تخوّفات التونسيّين من عودة التضييق على الحرّيّات
تتزايد التخوّفات في تونس من تراجع حرّيّة التعبير، بعد حملة الاعتقالات التي نفّذتها السلطات التونسيّة ضدّ المدوّنين، وطرح حزب نداء تونس، وهو الشريك الأوّل في الحكم، مشروع قانون "القذف الإلكترونيّ"، ومطالبته بتجريم، ما اعتبرها، الاعتداءات الإلكترونيّة.
تحاكم السلطات التونسيّة خلال الأشهر الأخيرة عدداً من المدوّنيين بسبب تدوينات نشروها على مواقع التواصل الاجتماعيّ ينتقدون فيها أداء الحكومة أو أعضائها، حيث مثل البرلمانيّ المعارض والمدوّن ياسين العياري في 10 نيسان/أبريل 2018 أمام الدائرة الجنائيّة في المحكمة العسكريّة في تونس، بسبب تدوينة نشرها في عام 2014 على صفحته الرسميّة على "فيسبوك" انتقد فيها أداء رئيس الجمهوريّة.
ويواجه العياري تهماً تتعلّق بـ"المسّ من كرامة الجيش التونسيّ ومعنويّاته" و"إتيان أمر موحش ضدّ رئيس الجمهوريّة" .
واعتبر العياري في تدوينة على "فيسبوك" في 10 نيسان/أبريل 2018، أنّ "المحاكمة غير شرعيّة"، وقال إنّه حضر المحاكمة، لكنّه التزم الصمت بسبب عدم شرعيّتها، وبسبب عبث الدولة.
وقال العياري في تدوينة أخرى، نشرها على موقعه الخاصّ على "فيسبوك"، في 30 آذار/مارس 2018، إنّ عقوبة التهم الموجّهة ضدّه تصل إلى حدّ الإعدام.