موسكو — يبدو أنّ المواجهة الأميركيّة الروسيّة بشأن سوريا التي أبقت العالم في حالة ترقّب لأكثر من أسبوع قد انتهت بسلسلة من الضربات نفّذتها يوم السبت الولايات المتّحدة الأميركيّة والمملكة المتّحدة وفرنسا. واستهدفت الضربات منشآت مرتبطة بقدرات سوريا المزعومة في مجال الأسلحة الكيميائيّة، وهي ستؤخّر، بحسب البنتاغون، برنامج الأسلحة الكيميائيّة السوريّ "لسنوات".
في موسكو، أثارت الهجمات ما يمكن اعتباره "سخطاً بسيطاً". فقد أصدر الكرملين بياناً وصف فيه الضربة بأنّها "عمل عدائيّ ضدّ دولة سياديّة تحتلّ الصفوف الأماميّة في مجال مكافحة الإرهاب". وجاء في البيان أنّ "التصعيد الحاليّ حول سوريا مدمّر لنظام العلاقات الدوليّة بأكمله".
أمّا وزارة الخارجيّة الروسيّة فاستخدمت لهجة أكثر حدّة، قائلة إنّ الضربة الجويّة "هدفت إلى الترهيب ونُفّذت تحت ذريعة كاذبة تماماً". وأضافت أنّ الهجوم بيّن أنّ الولايات المتّحدة وحلفاءها "يريدون منح المتشدّدين والمتطرّفين فرصة لالتقاط أنفاسهم ورصّ صفوفهم من أجل إطالة مدّة إراقة الدماء على الأراضي السوريّة وبالتالي إعاقة التسوية السياسيّة".
وفي وقت متأخّر من ذلك اليوم، تحدّث الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين عبر الهاتف مع الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان من أجل مناقشة الضربات. ورحّبت تركيا، في بيانها العامّ الذي أصدرته بعيد الهجمات، بالعمليّة التي تمّت بقيادة الولايات المتّحدة، واصفة إيّاها بأنّها "ردّ ملائم على الهجوم الكيميائيّ الذي أودى بحياة مدنيّين كثيرين في دوما". وبحسب الكرملين، اتّفق بوتين وأردوغان في مكالمتهما الهاتفيّة على "ضرورة تعزيز التعاون الهادف إلى المضيّ قدماً نحو تسوية سياسيّة في سوريا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.