موسكو — في ظلّ تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل واحتمال خروجها عن السيطرة، تسعى روسيا على ما يبدو إلى التوصّل إلى تسوية بين هاتين العدوّتين الإقليميّتين.
في 25 و26 نيسان/أبريل، استضاف منتجع سوتشي الروسيّ الواقع على البحر الأسود الاجتماع الدوليّ التاسع لكبار مسؤولي الأمن. وشارك في هذا الحدث، الذي نظّمه مجلس الأمن الروسيّ، أمناء مجالس أمن ومساعدون رئاسيّون ورؤساء أجهزة استخباراتيّة من 118 دولة. ويكتسب الاجتماع شعبيّة متزايدة في أوساط المسؤولين الأمنيّين الرفيعي المستوى في العالم. ففي السنة الأولى، شاركت في المؤتمر 43 دولة، والسنة الماضية أرسلت 95 دولة مندوبين عنها.
وتزعم موسكو أنّه كان بالإمكان مشاركة عدد أكبر من البلدان لولا الضغوط المزعومة التي مارستها الولايات المتّحدة الأميركيّة على حلفائها من أجل إقناعهم بعدم المشاركة. وقال وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف للمندوبين إنّ "العقائد الأميركيّة المتجدّدة [المتعلّقة بالسياسة الخارجيّة والعسكريّة] تتخلّلها أفكار مرتبطة بالمواجهة... هل نحن بحاجة إلى مآسٍ جديدة واستفزازات وخسائر تافهة من أجل أن يسود حسّ المنطق؟"
هيمنت على جدول أعمال هذا العام المحادثات بشأن مكافحة الإرهاب الدوليّ، بما في ذلك وقف مصادر التمويل، والأمن الالكترونيّ والوضع في الشرق الأوسط الكبير. وفي خلال المؤتمر الذي استمرّ يومين، عقد أمين مجلس الأمن الروسيّ نيكولاي باتروشيف 40 اجتماعاً ثنائياً، لكنّ الاجتماعين المنفصلين مع ممثّليْ إيران وإسرائيل نالا التغطية الإعلاميّة الأكبر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.