تفاقمت الأزمة الإنسانيّة في شمال شبه جزيرة سيناء المصريّة، في ظلّ استمرار الحصار المحكم الذي فرضته قوّات الجيش والأمن المصريّ، منذ انطلاق العمليّة العسكريّة "سيناء 2018" في 9 شباط/فبراير الماضي.
وقال الأهالي المحليّون في سيناء لـ"المونيتور" إنّ قوّات الجيش بدأت الحصار بإغلاق الطرق والمعابر المائيّة الواصلة بين محافظة شمال سيناء والمحافظات المصريّة الأخرى، وتمنع تنقّلات المواطنين وعبور الموادّ الغذائيّة والأدوية والوقود. ويتأثّر بإجراءات الحصار ما يزيد عن 250 ألف مواطن مجموع سكّان 3 مدن، وهي: الشيخ زويد، رفح، والعريش العاصمة.
وفي مدينة العريش، يمكن رصد خلوّ المحال التجاريّة من البضائع. أمّا الصيدليّات فما زال لديها بعض بقايا الأدوية. كما أنّ حركة السيّارات محدودة، نتيجة ندرة توافر الوقود. ويلاحظ انتشار مكثّف للارتكازات العسكريّة في الطرق، فوجوه المارّة شاحبة، وتقلّصت المحادثات في ما بينهم إلى كيفيّة توفير الموادّ الغذائيّة.
وقال الكاشف، ،هو اسم مستعار، وهو صاحب أحد المحال التجاريّة في العريش لـ"المونيتور": "مع إغلاق الطرق ومنع مرور البضائع، أصبحت منافذ البيع تابعة للجيش ومجلس المدينة وأصحاب المحسوبيّات، ويتمّ بيع البضائع بشكل غير منتظم وبأسعار مضاعفة وبكميّات قليلة لا تكفي المواطنين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.