القاهرة — أعلن الدكتور نضال السعيد، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في 16 إبريل الجاري، موافقة اللجنة على مواد مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، 45 مادة، المُقدم من الحكومة، والمعروف إعلاميّاً باسم "الجريمة الإلكترونيّة". وقال فى تصريحات صحفية للمحررين البرلمانيين، إن اللجنة تعكف حاليًا على إعداد التقرير حول مشروع القانون لإرسالة إلى علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب تمهيدًا إقراره.
ويعكف مجلس النوّاب على إقرار القانون في شكل عاجل، حيث انتهت اللجنة من مناقشة القانون بشكل كامل في مدة تقل عن شهر ونصف. فكان الاجتماع الأول لها في 5 من مارس الماضي، بحضور ممثّلي 19 وزارة ، من بينها الدفاع والداخليّة والاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وبحسب ممثّل وزارة الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات –الجهة واضعة القانون- الذي أرسل إلى البرلمان في 13 فبراير الماضي، المستشار محمّد حجازي خلال اجتماع اللجنة الأوّل في 5 آذار/مارس الماضي، فإنّ مشروع القانون ينقسم إلى شقّين، الأوّل يتضمّن التزامات مقدّمي الخدمات بتأمين البيانات والمعلومات الخاصّة بالمستخدمين والاحتفاظ بالبيانات والرسائل والتتبّع في حال حدوث جرائم، والثاني يتضمّن أنواع الجرائم الإلكترونيّة، مشيراً إلى أنّ التطوّر التكنولوجيّ أفرز مجموعة من الجرائم، ممّا يمثّل تهديداً للأمن القوميّ، والمقصود هنا المواقع الالكترونية التي تحرض ضد النظام.
وأثار مشروع القانون موجة من الجدل، خصوصاً في ما تضمّنه من موادّ يراها مراقبون أنّها تستهدف ترسيخ سيطرة الدولة على المواقع الإلكترونيّة، وتقنين حجبها، وترهيب المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعيّ. وهو ما تنفيه لجنة الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات في المجلس، التي تقول إنّ القانون يستهدف ضبط المنظومة التكنولوجيّة في مصر، وإنّه لن يمسّ الحرّيات العامّة أو يستهدف غلق مواقع التواصل الاجتماعيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.