يواجه حلفاء الولايات المتّحدة الأميركيّة الأكراد السوريّون مزيداً من النكسات على يد القوّات التي تقودها تركيا وسط صدور تقارير عن طردهم من مدينة تل رفعت ذات الأكثريّة العربيّة اليوم.
أشار الإعلام التركيّ إلى بدء هجوم أعلن عنه الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان يوم الأحد ضدّ تل رفعت وسط تقارير غير مؤكّدة عن أنّ الميلشيا الكرديّة السوريّة المعروفة باسم وحدات حماية الشعب انسحبت من دون قتال. لكنّ قناة "أن تي في" الإخباريّة الرّئيسيّة نقلت عن مصادر عسكريّة تركيّة نفيها السيطرة على تل رفعت.
وفي مقابلة هاتفيّة مع المونيتور، أكّد قائد في قوّات سوريا الديمقراطيّة التي تقودها وحدات حماية الشعب، والتي تشكّل الحليف الأوّل للتحالف الذي تقوده الولايات المتّحدة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في سوريا، أنّ تل رفعت لم تسقط بعد، لكنّه كشف أنّ القوّات النظاميّة انسحبت من المدينة ليلة أمس. وأشار المسؤول نفسه إلى أنّ وحدات حماية الشعب قد تنسحب على الأرجح من تل رفعت أيضاً لأنّ "هناك الكثير من المدنيّين، بما في ذلك آلاف النازحين من عفرين، ولا نريد أن يلحق بهم أيّ أذى". وتوقّع القائد أن تستهدف القوّات التي تقودها تركيا لاحقاً قاعدة منغ الجويّة بالقرب من تل رفعت، قائلاً: "لقد أبرم الأتراك والروس صفقة. هم يريدون معاقبة الأكراد بسبب تعاونهم مع الأميركيّين".
تزامن التقدّم التركيّ مع انتشار خبر عن مكالمة هاتفيّة بين أردوغان ونظيره الروسيّ فلاديمير بوتين. وبحسب التقارير، بادر أردوغان إلى الاتّصال بالرئيس الروسيّ لتعزيته بعد الحريق الذي أودى بحياة 64 شخصاً على الأقلّ في مجمّع تجاريّ في مدينة كيميروفو في سيبيريا. ونقلت صحيفة "يني شفق" الموالية للحكومة عن مصادر رئاسيّة تركيّة قولها إنّ الرئيسين كانا "على توافق تامّ" حول عدد كبير من المسائل الثنائيّة وناقشا اجتماعهما المقبل في تركيا في 4 نيسان/أبريل، الذي من المتوقّع أن ينضمّ إليهما فيه الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني، من أجل متابعة عمليّة أستانة لحلّ النزاع السوريّ المستمرّ منذ سبع سنوات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.