قصفت طائرات تابعة للقوّات الجويّة التركيّة أهدافًا حول بلدة جنديرس، مع دخول الهجوم العسكري على القوّات الكرديّة السّورية في شمال سوريا يومه الخامس والأربعين. تُعَدّ الجهود الرّامية إلى إخراج وحدات حماية الشّعب من جنديرس ضروريّة لهدف تركيا المتمثّل بتطويق عفرين، وسط النقاش المتزايد حول ما إذا كان الرّئيس التركي المتشدّد رجب طيب أردوغان سيلتزم بتعهّده بالاستيلاء على مدينة عفرين نفسها، علمًا أنّ ذلك سيسبّب معركة طويلة ودمويّة.
تواصلَ قيادي في قوّات سوريا الدّيمقراطيّة التي تقودها وحدات حماية الشّعب مع المونيتور عبر واتساب، وأكّد أنّ سقوط جنديرس، التي تقع جنوب غرب مدينة عفرين، سيعيق الوصول من وإلى المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري والتي تشكّل خطوط الإمداد اللّوجستي للأكراد في دفاعهم عن عفرين وضواحيها.
وقال القيادي في قوّات سوريا الدّيمقراطيّة للمونيتور شرط عدم الكشف عن هويّته، إنّ "الاستراتيجيّة التركيّة تكمن في فرض حصار على عفرين وقطع اتّصالها ببلدتي نبل والزهراء".
أفادت تقارير عن نشر قوّات موالية للنظام السوري لدعم وحدات حماية الشعب من قريتي نبل والزهراء اللتين تقطنهما غالبيّة شيعيّة. وقد بثّت محطّة هابيرتورك الإخباريّة الرّئيسيّة لقطات من هاتاي على الجانب التركي من الحدود، لطائرات تركيّة تقصف جنديرس. ارتفعت سحابات الدخان البني الضّخمة من قمّة إحدى التلال التي أفادت القناة بأنّها تقع بالقرب من جنديرس. وصرّحت محطّة هابيرتورك بأنّ الهدف من الغارات هو إضعاف المقاومة قبل دخول القوّات البرية بقيادة تركيّة إلى البلدة نفسها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.