كتب علي حرب، 12 عاماً، في قصيدته بعنوان "ظلم أبي": "أتمنّى لو أنّ أبي لم يُقتَل في الحرب لأناديه: أبي". تعبّر القصيدة، التي ألّفها عندما كان في العاشرة من عمره، عن ألمه لرؤية والده يلقى حتفه أمام ناظرَيه في سوريا. وهذه الجملة، الموضوعة بجانب لوحة كئيبة بريشة الفنانة اللبنانيّة ساندرا غصن، هي من الأعمال المعروضة في معرض فنّي جماعي بعنوان "حنين" في بيروت.
يُقام معرض "حنين" بدعم من منظّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبالتعاون مع جمعيّة "بيوند" المحليّة غير الحكوميّة والفنان اللّبناني شادي عون. يهدف المعرض إلى تسليط الضّوء على الطّبيعة الشّافية للفنون في العلاج النّفسي بعد الحرب، وإلى مدّ الجسور بين الأطفال السوريّين اللاجئين في لبنان من جهة والفنانين اللبنانيّين والسوريّين من جهة ثانية. يتضمّن المعرض مقاطع شعريّة مأخوذة من 39 قصيدة بأقلام أطفال سوريّين، وقد جسّدها 47 فناناً من خلال لوحات، ورسوم، ومنحوتات وتجهيزات صوتيّة؛ وموضوع المعرض هو ما تمثّله الحرب في سوريا بالنّسبة إلى الأطفال.
يُنظَّم المعرض المستمرّ من 9 إلى 11 آذار/مارس، في مكان ذي طابع رمزي شهد على الحرب الأهليّة اللّبنانيّة (1975-1990)، وهو بيت بيروت أو "البيت الأصفر"، الذي يقع على الخطّ الأخضر الذي كان يقسم المدينة في خلال الحرب.
لم يكن علي يتفوّه بأيّ كلمة على الإطلاق عندما شارك للمرّة الأولى في برنامج العلاج بالفنون مع جمعيّة "بيوند". قال جو عواد، مدير جمعيّة "بيوند"، لموقع المونيتور، "بعد عامَين من العلاج بالفنون، بدأ يكشف عن مكنوناته ويعبّر عن نفسه". وفي يوم افتتاح معرض "حنين"، كان علي جاهزاً للإجابة على الأسئلة التي طرحتها عليه وسائل الإعلام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.