أصبح التحكيم والتقاضي في المشاكل المجتمعيّة والقضايا الجنائيّة كالقتل والاغتصاب، لدى من يعرفون برجال الإصلاح و من كبار الشخصيات العشائرية في قطاع غزة والضفة الغربية، من المسلّمات، لكنّ الكثير من الأحكام والاشتراطات التي بدأت تظهر هذه الفترة بكثرة في مراحل التقاضي تثير غضب السكّان، كترحيل عائلة الجاني من مكان سكنها.
ففي تاريخ 18 شباط/فبراير الماضي أقدم مراهق يبلغ من العمر 18 عاما على اعتصاب طفلة تبلغ من العمر خمسة أعوام في حي الصبرة وسط مدينة غزة، غير أن رجال الاصلاح وأهل الطفلة وضعوا في الثالث والعشرين من ذات الشهر في إحدى جلسات التقاضي العشائري في القضية عددا من الشروط لحلها، من بينها رحيل عائلة الجاني عن منطقة سكنها في حي الصبرة.
في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قتل أحد أطفال عائلة الدقس التي تقطن في منطقة الفالوجا شمال قطاع غزّة، والبالغ من العمر 15 عاماً، طفلاً من عائلة أخرى بآلة حادّة، إثر مشادّة وحدوث مشكلة بينهما، ممّا أدّى إلى تهجير العائلة من مكان سكنها، خضوعاً لشروط رجال الإصلاح في التقاضي.
قال طارق الدقس، وهو قريب الطفل القاتل لمراسل "المونيتور": "القتل لم يكن مقصودا، ومع ذلك تمّ تهجير العائلة المكوّنة من والد الطفل وأخوته وأعمامه من منازلهم بحجّة الخوف على حياتهم من أيّ خطر قد يتعرّضون إليه من عائلة الطفل المقتول".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.