حلب — أعلنت كلّ من حركة أحرار الشام الإسلاميّة وحركة نور الدين زنكي، وهما من أكبر الفصائل العسكريّة السوريّة المعارضة العاملة في الشمال السوريّ، في 18 شباط/فبراير الجاري اندماجهما في جسم عسكريّ موحّد تحت مسمّى "جبهة تحرير سوريا"، وذلك بعد مشاورات عدّة مع قادة الصفّ الأوّل لكلا الفصيلين دامت أسابيع عدّة.
وأعلنت جبهة تحرير سوريا عن أهدافها في بيان تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعيّ، حيث جاء في البيان أنّ جبهة تحرير سوريا جاءت لتكون درعاً للشعب السوريّ والثورة السوريّة، و"لبنة في بناء مؤسّسات سوريا الحرّة وجيشها" المستقبليّ. وتطرّق البيان إلى أنّ جبهة تحرير سوريا لا تهدف إلى أن "تتفرد بقرار الثورة أو تمثيلها السياسيّ"، ودعا جميع الفصائل العسكريّة السوريّة المعارضة إلى الانضمام إلى التشكيل الجديد لتكون مؤسّسة وفاعلة و"نواة لتوحّد الثورة السوريّة وانتصارها". وعيّنت الجبهة حسن صوفان قائداً عامّاً لها، وهو القائد العامّ السابق لحركة أحرار الشام الإسلاميّة، وتوفيق شهاب الدين نائباً له، والذي كان يشغل منصب القائد العامّ لحركة نور الدين زنكي. كما تمّ تعيين حسام أطرش رئيساً للمكتب السياسيّ والنقيب خالد أبو اليمان قائداً عسكريّاً لجبهة تحرير سوريا.
وفي هذا السياق، قال عضو المكتب الإعلاميّ في جبهة تحرير سوريا محمّد أديب لـ"المونيتور": "كانت هناك مباحثات قديمة بين حركة أحرار الشام ونور الدين زنكي استمرّت ما يقارب الشهر والنصف، تمّ خلالها بحث الأمور التنظيميّة لاندماج الفصيلين، وبعد التوافق على كلّ الأمور، تمّ الخروج ببيان الاندماج والإعلان عن توحّد الفصيلين".
وبعد يومين من الإعلان عن جبهة تحرير سوريا، اندلعت معارك عنيفة بينها وبين هيئة تحرير الشام في في ريفي حلب وإدلب في 20 شباط/فبراير الجاري استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة. وقد بدأت المواجهات بين الطرفين في محيط الفوج 111 وأطراف بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربيّ، حين حاولت هيئة تحرير الشام السيطرة عليها، وازدادت حدّة المواجهات لتشمل أرياف إدلب وحماه وحلب، وتمكّنت هيئة تحرير الشام من السيطرة على بلدتي باتبو وكفر ناصح في ريف حلب الغربيّ بعد معارك مع جبهة تحرير سوريا، وانسحبت لاحقاً من بلدة كفر ناصح، في حين شهد محيط مدينة دارة عزّة وبلدة تقاد الخاضعتين إلى سيطرة جبهة تحرير سوريا معارك بين الطرفين في محاولة من هيئة تحرير الشام لاقتحامهما. وقالت جبهة تحرير سوريا في 23 شباط/فبراير الجاري إنّ عناصرها سيطرت على قرية كفرناها في ريف حلب الغربيّ، واستطاعت أسر 70 عنصراً من هيئة تحرير الشام، إضافة إلى اغتنام عدد من سيّارات من نوع "بيك أب" وأسلحة وذخائر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.